فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 282

ثم التفتَ وقالَ: كلُّ هذه لا تليقُ بالحسن والحسين، ثم أمرَ أنْ يُشْتَرَى للحسن والحسين منَ اليمنِ كسوتين تليقانِ بهما رضيَ الله عنه وعنهما.

وعندما يُعطى النَّاسُ منْ أموالِ الدَّولةِ مِنَ الخيرِ الذي يأتيهما منَ الجهاد وغيره كانَ عمرُ يُعطي المهاجرين والأنصار منْ أصحابِ رسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم أكثرَ ممَّنْ هم دونهم وهكذا.

كانَ يُفاضلُ بحَسَبِ فضلِ الإنسانِ ومكانتهِ، والذي حصلَ أنَّ عمرَ كانَ يُعطي الحسنَ والحسينَ كما يُعطي أباهما عليًّا، زيادةً على أمثالِهما ممنْ هم في سِنِّهما أو دون أو فوق ذلك.

*- حتى جاءَه ولدُه - ابنُ عمرَ - فقالَ له: يا أبتِ - يقولُ لعمرَ- يا أميرَ المؤمنين أنا أكبرُ سِنًّا منَ الحسن والحسين فلماذا تُفضِّلهما عليَّ في العطاءِ؟!

فقالَ: جدُّهما رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فَمَنْ جَدُّكَ؟!

يقولُ لابنهِ

قالَ: جدُّهما رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فمَنْ جَدُّك أنتَ؟!

فكانَ يُكْرِمُهُمَا إكرامًا لرسولِ الله صلواتُ ربي وسلامُه عليهِ.

*- وكانَ أيضًا يميِّز عبدَ الله بنَ العبَّاس ويُدخلُه مع مَشْيَخَةِ قريش

حتى قالَ له عبدُ الرَّحمن بنُ عوف: إنَّ في أولادِنا مَنْ هم في سِنِّهِ فلماذا تُقدِّمه دون أولادنا؟؟!!

فقالَ له عمرُ: إنه مَنْ قد علمتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت