وذلك أنَّ تهمةً قد وُجِّهَتْ إلى أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، مفادُ هذه التُّهمةِ أنَّ أصحابَ النبيِّ صلواتُ ربي وسلامُه عليه كانوا يبغضون عليًّا وفاطمةَ والحسنَ والحسينَ وغيرهم منْ أقاربِ النبيِّ صلواتُ ربي وسلامُه عليه وهي تهمةٌ باطلةٌ لا شكَّ ولا ريبَ.
على كلِّ حالٍ تفنيدُ هذه التُّهَم لا يكونُ إلا بالعلمِ لا بمجرَّد الدَّعاوى الباطلة التي لا تستندُ إلى دليلٍ.
الأصلُ في الإنسانِ أنه إذا صاهرَ فإنه يُصاهرُ مَنْ يفتخرُ بهم بحيثُ يقولُ هؤلاء أخوالُ أولادي، ولذلك يفتخرُ عليّ بنُ أبي طالب مثلًا بأنه تزوَّج فاطمةَ بنتَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويفتخرُ عثمانٌ بأنه تزوَّج رقيَّة بنتَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهكذا غيرهم في غيرهم يفتخرُ الإنسانُ أحيانًا - بل هذا هو الأصلُ - بأخوالِ أولاده، ويعتزُّ بهم، ويحرصُ الرَّجلُ على أنْ يختارَ الزَّوجةَ الصَّالحةَ.
ولذلك كانَ عمرُ رضيَ الله عنه قد جاءَه رجلٌ يشتكي ولدَه
فقالَ لعمرَ: إنَّ ابني يعقُّني.
فاستدعى عمرُ رضيَ الله عنه الولدَ
وقالَ له: إنَّ أباكَ يشكوك ويقولُ إنك تعقُّه.
فماذا كانَ جوابُ الولدِ؟؟
قالَ لأميرِ المؤمنين عمرَ رضيَ الله عنه: يا أميرَ المؤمنين، ما حقِّي على أبي؟؟؟
هو الآن يريدُ حقَّه ... أبي يريدُ حقَّه
أنا ماذا حقِّي على أبي؟