فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 282

فقالَ عمرُ: حقُّك عليه أنْ يحسنَ اختيارَ أمِّك، وأنْ يحسنَ اختيارَ اسمِك، وأنْ يعلِّمك القرآنَ .. هذا حقُّك عليه

فقالَ الغلامُ لعمرَ رضيَ الله عنه: أمَّا القرآنُ فما علَّمني منه حرفًا، وأمَّا أمِّي فأمَة - متزوِّج أمَة .. عبدة - وأمَّا اسمي فجُعَل .. سماني جُعَلا.

فالتفتَ عمرُ إلى الرَّجلِ وقالَ له: عققْته في الصِّغَرِ فعقَّك في الكِبَرِ.

فجعلَ عدمَ اختيارِ الأمِّ التي يرفعُ الإنسانُ بها رأسَه منَ العقوقِ.

ولذلك جاءَ في الحديثِ - وإنْ كانَ ضعيفًا منْ حيثُ الإسنادِ:"إذا جاءَكم مَنْ ترضون دينَه وخُلُقَه فزوِّجوه"

فالإنسانُ دائمًا يحرصُ على أنْ يُزَوِّجَ ابنتَه بالرَّجلِ الصَّالحِ، ويحرصُ كذلك على أنْ يختارَ المرأةَ الصَّالحةَ.

جاءتنا دعوى تقولُ: إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يُبغضُ أصحابَه، وكانَ يخشى منهم ويخافُهم، ويرى أنهم غيرُ مؤتمنين على هذا الدِّين، وأنهم كذلك كانوا يُبطنون النِّفاقَ، ويكيدون لآلِ بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ويُبغضون كما ذكرتُ قبلَ قليلٍ عليًّا وفاطمةَ والحسنَ والحسينَ وجعفرًا وعبد الله بنَ جعفر والعبَّاس وابنَ العبَّاس وغيرهم منْ أهلِ بيتِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

نقولُ: تعالوا نعرضُ هذا على العلمَ المبثوثَ في الكتبِ، فهل هذا العلمُ المبثوثُ في الكتبِ يُصَدِّقُ هذه الدَّعوى أو يُكذِّبها؟؟

أوَّلًا ننظرُ في أصهارِ النبيِّ صلَّى الله عليه و آلهِ وسلَّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت