فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الرَّازي: (( والمراد: إنَّه لا يُؤثرُ في إزالةِ العذابِ أقلَ تأثيرٍ, ولو قال تعالى: وما هو بمبعدهِ وبِمنَجِّيْه، لمْ يدل على قِلَّةِ التأثيرِ، كدِلالةِ هذا القول ) ) [1] .
تلك هي الأقوالُ الخمسةُ في (هو) من قوله: چچ ? ?چ،أمّا أضعفها، فهو القول بأنَّه عمادٌ؛ لأنَّ الأصل أنْ يقعَ الفصلُ بين ما هو مبتدأ وخبر, أو ما كان أصلهما كذلك [2] . ويليهِ في الضَّعفِ القولُ بأنَّه (ضمير الشأن) ؛ لأنَّ شرطَهُ عندَ البصريين أنْ يُخْبرَ عَنهُ بِجُمْلةٍ مُصرَّحٍ بِجُزْأيْهَا, ولا يخبر عنه بمفرد- ولو كان في معنى الجملةِ [3] - وصرَّحَ ابنُ هشام بأنّه لا يَنْبَغِي الحَمْلُ عَليْهِ إذا أمكنَ غَيْرُهُ [4] . وفي السياق ما هو أولى منه.
أمّا القول بأنّه عائدٌ على التَّعْميرِ المُفسَّر بِالبدل بعده، فهذا فيه خِلافٌ [5] .
وعلى هذا لم يبق إلاّ القولان: الأولُ والثاني, أي: أنْ يكونَ الضميرُ عائدًا على (أحدهم) المتقدم, أو يكون عائدًا على المصدرِ المفهومِ من قوله: (لو يعمر) . والأول أرجَحُ, لأمورٍ:
-أولها: أنَّ عودَ الضميرِ على مذكورٍ أولى وأحسنُ منْ عَودِهِ على مَفْهُومٍ, ولو بَعُدَ المَذْكُورُ فِي المكانِ.
-وثانيها: أنَّ في هذا القولِ اتفاقًا للضميرِ (هو) مَع الهاءِ في (بمزحزحه) في المرجع، وهذا أولى مِن تَفريقِهما إذا لمْ يكنْ هُنَاكَ مَا يُوجبُ التّفْرِيقَ.
-وثالثُها: أنَّ هذا القولَ عليهِ الجمهور, والمعنى يَقْتَضِيْهِ.
القسم الثاني:
ضمير تقدم عليه أكثر من اسمين، كلّها صالحةٌ لتفسيره.
وهذا القسم نوعان.
النَّوعُ الأوَّلُ:
(1) - التفسير الكبير م 1ج3/ 610.
(2) - يُنظر: شرح الكافية 3/ 63 ومغني اللبيب ص641.
(3) - نُسِبَ إلى الفرَّاء إجازتهُ الإخبار عن ضمير المجهول بمفرد مشتق؛ لأنَّه في معنى الجملة إذْ ينتظم منه وما بعده مسند ومسند إليه في المعنى (يُنظر شرح الكافية 3/ 70 والبحر المحيط1/ 483) .
(4) - ينظر: مغني اللبيب ص637.
(5) - يُنظر: شرح الجمل لابن عصفور 1/ 294 وشرح التسهيل 1/ 158 والتذييل والتكميل 2/ 266.