الصفحة 107 من 265

ضميرٌ تَقَدَّمَ عليهِ أكثرُ مِنْ اسمين, بَعْضُها صَرِيْحٌ وبعَْضُها مَفْهُوْمٌ. فَيَتَرَجَّحُ عَوْدُهُ عَلى الأبْعَدِ مِنْها لِعِلَّةٍ - أو أكثرِ - مِمَّا يَأتِي:

1 -فَقَدْ يَتَرَجَّحُ عَوْدُ الضَّمِيْرِ عَلى الأبْعَدِ مِنْها لِدِلالَةِ السِّياقِ عَلَيْهِ.

ومثال هذا في قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک چ [البقرة: 41] .

فضمير المجرورِ في قوله: چ ? ? ? ? ... چ، تَقَدمهُ ثَلاثةُ أسماءٍ صالحةٍ للتفسيرِ:

أولُها: (ما) في قولهِ: چ ? ? چ، أي: القرآن, والثَّاني (ما) في قوله: چ ? ? چ،أي: التَّوراة، والثَّالِثُ غَيْرُ مذكورٍ، دلَّ عَليهِ الاستلزامُ وهو مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -.

وقدِ اختلفَ النحويون والمفسِّرونَ في مفسِّرِ هَذا الضَّميرِ، فَكانتْ أقوالُهم عَلى النَّحوِ الآتِي:

أ- قيل: الضميرُ عائدٌ على (القرآن) المدلولِ عَليهِ بِقولِهِ: چ ? ? چ، وهو أولُ مذكورٍ, أي: ولا تكونوا أوَّلَ كافرٍ بِالقرآنِ.

هذا الوجهُ اختارَهُ ابنُ جرير، ونسبه إلى ابنِ جريجٍ [1] , واختاره الزجاج [2] ونقله البغوي [3] ,

ورجَّحَهَ أبو حيَّان [4] , والآلوسي [5] , والطاهر بن عاشور [6] .

وقدِ اتَّفقُوا فِي اختيارِ هذا الوجهِ؛ لاتفاقِهِ مع الظَّاهرِ, ولأنَّهُ دلَّ عليهِ السِّياقُ، إذْ كانَ الأمرُ فِي بدايةِ الآيةِ الإيمانَ بالقرآنِ لِقولِهِ: چ ? ? ? چ, فقابلَهُ النَّهيُ عَنِ الكفرِ بِهِ فِي نِهايَتِها.

(1) - ينظر: جامع البيان 1/ 290.

(2) - ينظر: معاني القرآن وإعرابه1/ 122.

(3) - ينظر: معالم التنزيل 1/ 67.

(4) - ينظر: البحر المحيط 1/ 333.

(5) - يُنظر: روح المعاني 1/ 245.

(6) - يُنظر: التحرير و التنوير 1/ 460.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت