الصفحة 108 من 265

وأضافَ أبو حيان، فقال: (( والأرجح الأول؛ لأنَّه أقربُ, وهو مَنْطُوقٌ بِهِ مقْصُودٌ لِلحَدِيْثِ عَنْهُ ) ) [1] .

وفي قوله تعالى: چ ? ? ? ? ... چ, يقولُ البَغْوِي: (( أي: بالقرآنِ، يريدُ: مِن أهلِ الكتابِ؛ لأنَّ قُريْشًا كَفَرتْ قَبلَ اليَهُودِ بِمكةَ، معناهُ: ولا تَكونُوا أوَّلَ مَنْ كَفرَ بِالقرآنِ فَتُتَابِعكم اليهودُ على ذلِكَ، فتبوؤوا بآثَامِكُم وآثامِهم ) ) [2] .

ب- وقيل: الضميرُ عائدٌ على (التَّوراةِ) من قولِهِِ: چ ? ?چ،أي: ولا تَكُونُوا أوَّلَ كَافِرٍ بالتوراةِ.

وهذا الوجه أجازه الزجاج، الذي قال: (( فإن قال قائل: كيفَ تكون الهاء لكتابهم؟ قيل له: إنّهم إذا كتموا ذكرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتابِهم، فقد كفروا بهِ كما أنَّ من كتمَ آية في القرآنِ فقدْ كفرَ بهِ ) ) [3] ، وابن عطية الذي قال: (( وعلى هذا القول يجيء(أول كافر به) مستقيمًا على ظاهره في الأولية )) [4] , وصاحب كتاب إعرابِ القرآن، الذي قال: (( قيل: التقدير: أولَ كافِرٍ بالتوراة، وهو مقتضَى قوله: چ? ? چ فيعود إلى(ما) . )) [5] .

ج- وقيل: الضميرُ عائدٌ على النَّبي محَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - دلَّ عليهِ الاستلزامُ منْ قولهِ تعالى: چ ?چ؛ لأنَّ وجودَ مُنْزَلٍ يسْتَلزِمُ وُجُودَ مُنْزَلٍ عَليْهِ.

وهذا الوجهُ أخرجَهُ ابنُ جريرٍ عن أبي العالية [6] , وقالَهُ بعضُ البصريين [7] , ومال إليهِ الزَّمخشري [8] .

د - وقيل: هو عائدٌ على النِّعْمةِ بِمعنَى الإحسَانِ, وهذا القول نسبه أبو حيان إلى الزجاج [9] .

وهو بعيد؛ إذ لا دليل عليه.

(1) - البحر المحيط 1/ 333.

(2) - معالم التنزيل1/ 67.

(3) - معاني القرآن وإعرابه 1/ 122 - 123.

(4) - المحرر الوجيز 1/ 134.

(5) - إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج 2/ 553.

(6) - يُنظر: جامع البيان 1/ 291.

(7) - يُنظر: معاني القرآن وإعرابه 1/ 123.

(8) - يُنظر: الكشاف 1/ 131.

(9) - يُنظر: البحر المحيط 1/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت