الصفحة 122 من 265

وبالرُّجوعِ إلى معنى (ثمر) وإلى أقوالِ المفسرين يظهرُ أنَّ (ثمر) ربَّما لا يُرادُ بهِ جِنْسُ

الثَّمرةِ المأكُوْلةِ, وإنَّما قَدْ يُرادُ بهِ المالُ الكثِيرُ، كما قالَ ابنُ عبَّاس [1] ، والواحدي [2] , أو الذَّهب ... والفضَّة، كما قال قتادة [3] ومجاهد [4] .

وهذان المعنيان يدلُّ عليهما قراءةُ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي {ثُمُر} بضمِّ

الثّاء والميم [5] ، والمعنى: كانَ لأحدهما مالٌ مثمرٌ.

وهكذا نرى أنَّ السياق يردُّ الضمير على أبعد المذكورين ويحول دون كونه للنخل أو للزرع, ... وإنْ كانا الأقرب إلى الضمير من أحد الرجلين.

(1) - يُنظر: النكت والعيون 3/ 306.

(2) - يُنظر: الوجيز 2/ 661.

(3) - يُنظر: النكت والعيون 3/ 306.

(4) - ينظر: البحر المحيط6/ 119.

(5) - يُنظر: السّبعة1/ 390 والتذكرة2/ 413 والنكت والعيون 3/ 306 وتحبير التيسير ص444 والبدور الّزاهرة2/ 47 وإتحاف فضلاء البشر ص366, وفتح القدير 3/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت