وبالرُّجوعِ إلى معنى (ثمر) وإلى أقوالِ المفسرين يظهرُ أنَّ (ثمر) ربَّما لا يُرادُ بهِ جِنْسُ
الثَّمرةِ المأكُوْلةِ, وإنَّما قَدْ يُرادُ بهِ المالُ الكثِيرُ، كما قالَ ابنُ عبَّاس [1] ، والواحدي [2] , أو الذَّهب ... والفضَّة، كما قال قتادة [3] ومجاهد [4] .
وهذان المعنيان يدلُّ عليهما قراءةُ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي {ثُمُر} بضمِّ
الثّاء والميم [5] ، والمعنى: كانَ لأحدهما مالٌ مثمرٌ.
وهكذا نرى أنَّ السياق يردُّ الضمير على أبعد المذكورين ويحول دون كونه للنخل أو للزرع, ... وإنْ كانا الأقرب إلى الضمير من أحد الرجلين.
(1) - يُنظر: النكت والعيون 3/ 306.
(2) - يُنظر: الوجيز 2/ 661.
(3) - يُنظر: النكت والعيون 3/ 306.
(4) - ينظر: البحر المحيط6/ 119.
(5) - يُنظر: السّبعة1/ 390 والتذكرة2/ 413 والنكت والعيون 3/ 306 وتحبير التيسير ص444 والبدور الّزاهرة2/ 47 وإتحاف فضلاء البشر ص366, وفتح القدير 3/ 286.