فقد قاله الفرَّاء [1] والأخفش [2] والزجاج [3] واختاره الزمخشري [4] والقرطبي [5] والأزهري [6] ، ونقله مكي [7] وابن عطية [8] وأبو البقاء [9] ورجَّحه أبو حيان [10] والسمين الحلبي [11] .
وفي إبدال (كثير) ثلاثة أقوالٍ:
أولها: ما ذهب إليه جمهور النحويين والمفسِّرين، وهو أن يكون (كثير) بدلًا من الواو في (عموا وصمُّوا) [12] .
والثاني: ما ذهب إليه أبو البقاء، وهو أنَّ البدل من الواو في (صمُّوا) [13] .
والثالث: ما ذهب إليه الأزهري، وهو أنَّ البدل من الواو الأُولى في (عموا) ؛ لامتناع كون البدل من الواوين معًا؛ لما فيه من توارد عاملين على معمول واحد، ولا يكون بدلًا من الواو الثانية؛ لئلا تبقى الأُولى بلا مفسِّر [14] .
وفي ضمير المرفوع (الواو) قولان:
أحدهما: أن تكون عائدةً على المذكورين سابقًا، وهم بنو إسرائيل المذكورون في قوله تعالى [15] : {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} ، العائد عليهم الضمائر من قوله تعالى [16] : {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} ، وعلى هذا القول يكون الضمير مفسَّرًا
(1) - يُنظر: معاني القرآن للفراء 1/ 316.
(2) - يُنظر: معاني القرآن للأخفش 1/ 262.
(3) - معاني القرآن وإعرابه 2/ 195.
(4) - يُنظر: الكشاف 1/ 663.
(5) - يُنظر: الجامع لأحكام القرآن م 3 ج 6/ 248
(6) - يُنظر: شرح التصريح 2/ 156.
(7) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 234.
(8) - يُنظر: المحرر الوجيز 2/ 221.
(9) - يُنظر: التبيان 1/ 453.
(10) - يُنظر: البحر المحيط 3/ 543.
(11) - يُنظر: الدر المصون 4/ 371.
(12) - يُنظر: الكشاف 1/ 663 والمحرر الوجيز 2/ 221 والتفسير الكبيرم 4 ج 12/ 407 والجامع لأحكام القرآن م 3 ج 6/ 248 وأنوار التنزيل 1/ 277 وفتح القدير 2/ 63 والتحرير والتنوير م 4 ج 6/ 279.
(13) - يُنظر: التبيان 1/ 453.
(14) - يُنظر: شرح التصريح 2/ 156.
(15) - المائدة من الآية 70.
(16) - المائدة من الآية 71.