الصفحة 236 من 265

والآخر: أنْ يكون الضمير عائدًا على (معَّمر) المذكور، المراد: ما يطول من عمر معمَّر ولا يذهب من عمره شيء فينقص إلاّ وهو في كتاب عند الله، قد أحصاه وعلمه [1] .

نسب هذا القول إلى ابن عباس [2] وابن جبير [3] وأبي مالك [4] وبدأ به أبو حيان [5] ونقله النحاس [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والآلوسي [9] .

والقول الأول أرجح من الثاني ومن قول ابن مالك؛ لأنه ليس المراد (ولا ينقص من عمر المعمَّر المذكور) ، كذلك ليس المراد (ولا ينقص من عمر غير المعمَّر) ، وإنَّما المراد (ولا ينقص من عمر معمر آخر) ، وقد ذهب الآلوسي إلى أنَّ قوله: (ولا يُنقص من عُمُره) أي: من عمر المعمَّر، وسُمِّي معمَّرًا باعتبار ما يؤول إليه، وعاد الضمير باعتبار الأصل المحول عنه، فيكون ولا ينقص من عمر أحد، أي: ولا يجعل من ابتداء الأمر ناقصًا [10] ، وعلى هذا يكون الضمير عائدًا على نظير المذكور.

(1) - ينظر: جامع البيان 10/ 401.

(2) - ينظر: إعراب القرآن للنحاس 3/ 366 والمحرر الوجيز 4/ 432 والبحر المحيط 7/ 291.

(3) - ينظر: إعراب القرآن للنحاس 3/ 366 والكشاف 3/ 602 والمحرر الوجيز 4/ 432 والبحر المحيط 7/ 291.

(4) - ينظر: البحر المحيط 7/ 291.

(5) - ينظر: المحرر الوجيز 4/ 432 والبحر المحيط 7/ 291.

(6) - ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/ 608 و 3/ 365.

(7) - ينظر: المحرر الوجيز 4/ 432.

(8) - ينظر: زاد المسير 6/ 260.

(9) - ينظر: روح المعاني م 11 ج 22/ 177.

(10) - ينظر: المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت