والآخر: أنْ يكون الضمير عائدًا على (معَّمر) المذكور، المراد: ما يطول من عمر معمَّر ولا يذهب من عمره شيء فينقص إلاّ وهو في كتاب عند الله، قد أحصاه وعلمه [1] .
نسب هذا القول إلى ابن عباس [2] وابن جبير [3] وأبي مالك [4] وبدأ به أبو حيان [5] ونقله النحاس [6] وابن عطية [7] وابن الجوزي [8] والآلوسي [9] .
والقول الأول أرجح من الثاني ومن قول ابن مالك؛ لأنه ليس المراد (ولا ينقص من عمر المعمَّر المذكور) ، كذلك ليس المراد (ولا ينقص من عمر غير المعمَّر) ، وإنَّما المراد (ولا ينقص من عمر معمر آخر) ، وقد ذهب الآلوسي إلى أنَّ قوله: (ولا يُنقص من عُمُره) أي: من عمر المعمَّر، وسُمِّي معمَّرًا باعتبار ما يؤول إليه، وعاد الضمير باعتبار الأصل المحول عنه، فيكون ولا ينقص من عمر أحد، أي: ولا يجعل من ابتداء الأمر ناقصًا [10] ، وعلى هذا يكون الضمير عائدًا على نظير المذكور.
(1) - ينظر: جامع البيان 10/ 401.
(2) - ينظر: إعراب القرآن للنحاس 3/ 366 والمحرر الوجيز 4/ 432 والبحر المحيط 7/ 291.
(3) - ينظر: إعراب القرآن للنحاس 3/ 366 والكشاف 3/ 602 والمحرر الوجيز 4/ 432 والبحر المحيط 7/ 291.
(4) - ينظر: البحر المحيط 7/ 291.
(5) - ينظر: المحرر الوجيز 4/ 432 والبحر المحيط 7/ 291.
(6) - ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/ 608 و 3/ 365.
(7) - ينظر: المحرر الوجيز 4/ 432.
(8) - ينظر: زاد المسير 6/ 260.
(9) - ينظر: روح المعاني م 11 ج 22/ 177.
(10) - ينظر: المصدر نفسه.