الصفحة 94 من 265

تلك هي الأقوال الثلاثة في هذا الضمير والأول هو الوجهُ؛ لما ظهَرَ مِنْ مُوَافَقَتِهِ لِلْمَقَامِ، ... وسياقِ الآياتِ أمَّا القول الثاني فالمعنى يأباه، والقول الثالث لا ينبغي الأخذ به لما فيه من التكلُّف والتمحُّل.

7 -وَيَتَرَجَّحُ عَوْدُ الضَّمِيْرِ عَلى أبْعَدِ مَذْكُورٍ لِتَضَافُرِ القَرَائِنِ.

ومثال هذا في قوله تعالى: چ ? ? ... ? ژ ژ ڑ ڑک ک ... ک ... ک ... گ ... گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ہ ... چ [العنكبوت: 26 - 27] . فالضميرُ المستترُ في قوله: چ ژ چ جعلهُ بعضُ المفسِّرينَ عائدًا على لُوْطٍ؛ لأنَّهُ أقرَبُ مَذْكُوْر [1] . وذهب أكثرهم إلى أنَّه عائدٌ على إبْرَاهِيْمَ العائد عليه ضميرُ المجرورِ في قوله: چ ? ?چ [2] ، أي: وقال إبْرَاهِيْمُ إنِّي مهاجرٌ إلى ربِّي.

وَيَتَرَجَّحُ القولُ الأخير لأمورٍ:

-أولها: أنَّ المحَدَّثَ عَنْه منذُ بِدايةِ السُّورَةِ، هُو إبْرَاهِيْمُ وليس لوطًا.

-ثانيها: أنَّ عَوْدَ الضَّمِيْرِ على (لوطٍ) سيؤدي إلى تفكك الضمائر وتشتتها؛ وذلك لأنَّ الضمائرَ بعد هذا في قوله: چگ گچ، وچ? ? چ، وچ? ں چ، وچ? ? ? چ كلَّها عائدةٌ على إبْرَاهِيْمَ.

-وثالثها: أنَّ هذا القولَ يؤيِّدُهُ سياقُ الآياتِ، والمعنى يقتضيه.

كذلك يترجح عود الضمير على أبعد مذكور لتضافر القرائن في قوله تعالى:چ? ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... چ ... چ ... چ ... چ ... ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ... ? ... ژ ژ ... ڑ ڑ ک ک ک کچ [البقرة: 266] . فضميرُ المنصوبِ في قوله: چ?چ يصحُّ عَوْدُه مِنْ حيثِ التَّرْكِيْبِ على (الذُّرِّيَّةِ) ، وهي أقْرَبُ مَذْكُورٍ, ويُرَجَّحُ عَوْدُهُ عَلى (الجَنَّةِ) - وهي أول مذكور- للقرائن الآتية:

(1) - نقله أبو حيان (ينظر: البحر المحيط7/ 144) , والشوكاني (ينظر: فتح القدير4/ 199) والآلوسي (ينظر: روح المعاني ... م10 ج20/ 152) .

(2) - ينظر: معالم التنزيل 3/ 465 والكشاف 3/ 451 , وزاد المسير 6/ 135 , والبحر المحيط 7/ 144 , ونظم الدرر ... 14/ 425 والدر المنثور 6/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت