الصفحة 137 من 158

ومن الوسائل التي تعين على ذلك: 1- تضييق الفجوة بين طموحات الشاب وتطلعاته، وبين قدراته الفعلية، التي ربما أسهم بعض المربين في توسيعها؛ ذلك أن الرغبة الملحة لدى المربي في إعلاء همة من يربيه ورفع طموحه، وكثرة إيراده للنماذج المتميزة في أبواب الخير والبر، تدعو الشاب للتطلع إلى أعلى مما يطيق، وحين لا تتحقق له طموحاته يصيبه الشعور بالفشل والإحباط، وليس ذلك دعوة إلى إهمال الاعتناء بالنماذج والقدوات بل هو أمر ضروري كما سبق في أكثر من موطن، لكن الأمر يحتاج إلى حكمة في كيفية التعامل معها، وكيفية ربط الشاب بها حتى لا تقوده إلى الإحباط والفشل ( 21) . 2- حين يكلف الشاب بأداء عمل ما، ينبغي عدم الإسراف في مطالبته بإتقان العمل ( 22) ، خاصة في الأعمال التي لم يألفها ويعتد عليها بعد، بل ينبغي إقناعه أن معيار النجاح يتدرج وليس مستوى واحدًا ينبغي أن يصله مرة واحدة. 3- تجنب نعته بصفات سلبية (23 ) ، وهذا أسلوب يمارسه كثير من الآباء، بل بعض المعلمين للأسف، فقد"يلجأ كثير من الآباء إلى انتقاد أبنائهم والسخرية والاستهزاء بهم ولمزهم ونبزهم بالألقاب، بسبب فشلهم في المواقف الاجتماعية، وتعثرهم في المناسبات، أو بسبب تخوفهم وترددهم وانسحابهم، وهذا الأسلوب لا يعالج المشكلة، بل يزيدها تعقيدًا واستفحالًا؛ إذ إنه اتجاه سلبي في المعالجة، لا يعطي البديل ولا المجال ولا المعالم الضرورية لتغيير الحالة والموقف" (24 ) ، ومثله ما يلجأ إليه بعض المعلمين من وصف الطالب بالإهمال والكسل، أو الغباء والبلادة. 4- الحكمة في التعامل مع التجارب الفاشلة؛ فالشاب لابد أن يتعرض في البداية لتجارب يفشل فيها في تحقيق بعض أهدافه، فلا بد للمربي حينئذ من التعامل مع هذه التجارب بحكمة تمكنه من تزويده بالخبرة، بطريقة لا تؤدي لإيجاد الإحباط لديه. 5- عدم المبالغة في التدليل ( 25) ، وسبقت الإشارة إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت