الصفحة 138 من 158

6-الثناء المعتدل على التجارب الناجحة؛ فهو يشعره بالقبول من الناس وثقتهم فيه، كما يوقفه على جوانب النجاح لديه؛ إذ إن كثيرًا من الناس لا يدرك جوانب النجاح في نفسه، حتى يسمعه إياها الآخرون. 7- تكليفه ببعض المهام والمسؤوليات التي تتناسب مع قدرته، والتدرج في ذلك، وهذا منهج نبوي كان يرعاه النبي صلى الله عليه وسلم مع الشباب من أصحابه، وقد سبق بيان طائفة من ذلك. 8- عدم تدخل الآباء في كل صغيرة وكبيرة كما يصنع بعض الآباء؛ فـ"الأولاد الذين ينشؤون في هذا الجو يكبرون متصفين بالتردد وضعف الشخصية، وعدم القدرة على القطع برأي في موقف ما" ( 26) . 10 - تحسين مفهوم الذات: سبقت الإشارة إلى مفهوم الذات عند الحديث عن خصائص المرحلة، وأنه عبارة عن الفكرة التي يحملها الفرد عن نفسه، وأنها تنشأ من ردود أفعال الآخرين تجاه الشخص، قد تكون سلبية وقد تكون إيجابية. ورغم أن مفهوم الذات في حالات كثيرة يخالف الواقع إلا أن الشاب غالبًا ما يسلك وفقه (27 ) . ومن الأمثلة التي تواجه الميادين التربوية كثيرًا حين يُنظر إلى أحد الشباب على أنه هازل ولا يصلح للأعمال الجادة، أو أنه لا يصلح للمجالات العلمية أو الدعوية...إلخ. فإن هذا يستقر لديه، ويعتقد في نفسه أنه فعلًا لا يصلح لهذه الميادين. وقد تكون العوامل التي أسهمت في تشكيل مفهوم الذات عوامل أسرية ومنزلية، وقد تكون مدرسية، وقد تكون نتيجة البيئة التربوية التي يعيشها، وكثيرًا ما تكون مختلطة ومزيجة بين أكثر من مصدر. وحين يكون مفهوم الذات لدى الشاب سلبيًا -وهذا يحصل في حالات كثيرة- فعلى المربي الاجتهاد في رفع هذا المفهوم، من خلال السعي إلى تغيير فكرة الشاب عن نفسه، وتوظيف ما يعرفه المربي من تاريخ الشاب وحياته في تغيير هذا المفهوم. أهداف فرعية في البناء النفسي: 1 - إشباع الحاجات النفسية تمثل الحاجات النفسية مطلبًا ملحًا للإنسان، وبخاصة في مرحلة الشباب التي هي ميدان حديثنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت