الصفحة 139 من 158

وتبدو أهمية تناول الحاجات النفسية من خلال جوانب عدة، منها: 1- أنها تعين المربي على معرفة الشاب وما يتطلع إليه ويسعى له، ومعرفة المربي بمن يربيه أمر له أهميته، ولا أدل على ذلك من اهتمامه صلى الله عليه وسلم بأصحابه، وتنوع وصاياه لهم كل حسب احتياجاته. 2- أن الحاجات تدفع صاحبها لأن يسعى لتحقيقها، ويسلك وسائل عدة لذلك، ولا يمتنع منها إلا ببديل يرى أنه أولى منها، وحين يمنع منها يترك ذلك أثره عليه. 3- يمكن استثمار كثير من الحاجات في توجيه الشاب لأنشطة مفيدة تسهم في إصلاحه وتوجيهه، كالحاجة إلى الصداقة، والاطلاع، وفهم النفس ... ونحو ذلك. لذا صار من المهم أن يتعرف المربي على الحاجات النفسية للشاب في هذه المرحلة، وسوف يسهل عليه بعد ذلك بدرجة كبيرة مراعاتها والسعي لمساعدة الشاب على تحقيقها. ويختلف علماء النفس اختلافًا واسعًا في تصنيف الحاجات النفسية للشباب وترتيبها، ومن أفضل ما قدم في ذلك الدراسة التي أجراها عمر المفدى بتكليف من مكتب التربية العربي لدول الخليج، وشملت عينة الدراسة (1907) موزعة بين الطلاب والطالبات، في المرحلتين المتوسطة والثانوية في عواصم دول الخليج. لذا فإنها تعد مصدرًا مهمًا للمربين في هذه المنطقة لتعرف الحاجات النفسية للشاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت