وينبغي للمعلم كذلك أن يشعر تلامذته بالشفقة والرعاية والحنو باعتدال، دون إفراط أو تفريط.
4 -تنقية النفس من العواطف المنحرفة، وهي تكثر في هذه المرحلة؛ فقد يميل الشاب إلى حبِّ فتاة أجنبية عنه، أو عشق زميل له، ويؤدي به ذلك إلى مخالفات شرعية، وقد كثرت الشكوى من ذلك. ولا سبيل لحل هذه المشكلة إلا بتحقيق ما سبقت الإشارة إليه من محبة الله ورسوله، ومحبة الصالحين المحبة الشرعية كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم"لا يحبه إلا لله". وقد أفضنا في الحديث عن هذا الأمر في الجانب السلوكي، فليرجع إليه.
4 -الوقاية من الانحرافات والاضطرابات النفسية: كما أن المربي يحتاج إلى أن يعنى بتحقيق الصحة النفسية والاستقرار النفسي لدى الشاب، فهو كذلك بحاجة إلى الوقاية من الاضطرابات والمشكلات النفسية وحسن التعامل معها. وهذا يتطلب من المربي زيادة الوعي بالمشكلات والاضطرابات النفسية والتعرف عليها، والأمر لا يعني كما سبق أن يتحول إلى أخصائي نفسي لكن أن يملك قدرًا من الثقافة النفسية التي تتناسب مع مهمته.
ومما ينبغي مراعاته في ذلك:
1 -تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الطب النفسي، ومنها:
1 -1 - النظرة السائدة لدى المربين والمتربين التي ترى أن المتدينين لا يصابون بالأمراض والمشكلات النفسية (39) . 1 - 2 - النظرة الأخرى التي تفسر المشكلات النفسية بنقص الإيمان والتدين، وهو وإن كان عاملًا مهمًا إلا أنه ليس بالضرورة العامل الوحيد، ومثل هذا التفسير له أثره على من يصاب بمرض نفسي، فيشك في إيمانه ويبالغ في اتهام نفسه مما يزيد من معاناته.
1 -3 - النفرة من الطب النفسي والتخوف من التعامل معه.
2 -التعريف بأبرز المشكلات والأمراض النفسية المنتشرة التي يمكن أن يواجه بها الشاب، كالاكتئاب، والوسواس القهري ....