الصفحة 147 من 158

وترك النبي صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة الفاضل مراعاة لهذا الأمر، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك، فقال حين خرج:"إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة"ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى (43) .

2 -ألا يُمنع من الذهاب لقضاء الحاجة حين يكون محتاجًا لذلك، ويخطئ بعض المعلمين حين لا يأذن للطالب في هذه الحالة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في هذه الحالة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان" (44) (45) . أما الدوافع الدنيوية فتحتاج إلى التعرف عليها وكيفية إشباعها وتهذيبها بالطرق السليمة، أما الأخروية فيجب أن تتجه العملية التربوية كلها لتحقيقها؛ إذ لا نجاة بدونها.

6 -تحقيق الحب في الله والبغض فيه: الحب عاطفة قلما يخلو منها إنسان، ومن ثم فلابد من أن تصرف في المصرف الشرعي، فهو يلبي هذه الحاجة في النفس، ويحقق فيها هذا الأمر القلبي المهم، ويصرفها عن أن تصرف في ميدان قد يجلب عليها الوبال في الدنيا والآخرة. والحب في الله تبارك وتعالى ليس أدبًا من الآداب فحسب - كما يتصور بعض الناس- بل هو أمر مرتبط بالإيمان، وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم شرطًا في إدراك حلاوة الإيمان ولذته، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت