الصفحة 55 من 158

7 -تنويع مصادر التعلم: مهما بلغت قدرات المربي وطاقاته يبقى يمثل تجربة محدودة، وهو بشر يحمل من القصور والسلبيات ما يحمله غيره من البشر. لذا كان لابد لتوسيع أفق المتربي، وتنمية قدراته، وبناء شخصيته العلمية والفكرية من فتح قنوات أخرى غير هذه، ومن ذلك: 1 - تنويع قراءاته وعدم الاقتصار على شريحة معينة من الكتَّاب في إطار زمني أو مكاني محدد. 2 - اتصاله الفكري واستفادته من عدد كبير من الأشخاص، من خلال استضافة بعض المتحدثين بين آونة وأخرى، وزيارتهم واللقاء معهم، وكلما تنوعت تجارب هؤلاء واتسعت خبراتهم أسهم في استفادة الطالب منهم. 3 - التخلص من الممارسة غير المقبولة التي يفرضها بعض المربين-بحسن نية- من خلال طول أمد بقاء تلميذه مرتبطًا به دون سواه، وفرض حصار فكري عليه، ورفض كل مالم يرد عن قناته التي يتحكم فيها، وما أصدق مقولة الفاروق هاهنا:"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"وقديمًا قيل:"لا تعرف خطأ أستاذك حتى تصاحب غيره". وينبغي التأكيد هاهنا على التعامل المعتدل مع مثل هذه المقترحات، وعدم التطرف في استخدامها، ومراعاة التدرج، وأن القفزات المحطمة قد تحول التلميذ الناشئ إلى أتون فوضى فكرية قبل أن يدرك، وثمة تجارب جنى أصحابها ثمرة التطرف في الانفتاح غير المتزن. إلا أن هذا التطرف والتسيب لا يعالج من خلال ممارسة الحصار والاسترقاق الفكري للأحرار من الناس. 8 - الاعتناء بطرق التعليم الفردي: توفر التربية المعاصرة نماذج من أساليب التعليم الفردي، التي يستطيع من خلالها الطالب أن يواصل التعلم بمفرده، دون الحاجة إلى معلم (10) . والاستفادة من هذه التجارب واستثمارها، بعد تطبيعها بما يتناسب مع الأوضاع التربوية، مما يعين على الوصول إلى أهداف قد نرى أن قدراتنا تعجز عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت