الصفحة 56 من 158

والدعوة إلى استثمار طرق وأساليب التعلم الفردي لا تعني اعتبارها البديل الوحيد، فلا غنى للطالب عن الارتباط بمعلمه والاستفادة من كثير من خبراته. أهداف فرعية في البناء العلمي والعقلي: ثمة أهداف فرعية تؤدي إلى الهدف العام وهو تحقيق البناء العلمي والعقلي، وتتمثل أهم هذه الأهداف فيما يأتي: 1 - غرس الشعور بالحاجة للتعلم: قبل أن نبدأ بالتعليم أو تناول البرامج العلمية لابد من تهيئة الأرضية المناسبة لذلك، وإعداد المتربي ليقبل على العلم والتعلم، ويشعر بحاجته إليه، وأهميته له. ومما يعين على تحقيق هذا الهدف: 1 - بيان فضل العلم وأهله، ومنزلته من بين سائر مايتقرب به العبد إلى ربه عز وجل، وقد كان صلى الله عليه وسلم يعنى بذلك، فقد قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه حاثًا لهم:"من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سلك الله به طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر" (11) . ومن المفيد والمهم دوام التذكير بفضائل العلم وأهله بين آونة وأخرى، ودراسة بعض الكتب المفيدة في ذلك (12) . 2 - استثمار المواقف التي يمر بها المتربي لإشعاره بالحاجة للعلم، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء المسيء صلاته وصلى فقال له:"ارجع فصلِّ؛ فإنك لم تصل". فأعاده صلى الله عليه وسلم مرارًا حتى أحس- رضي الله عنه - بالحاجة للتعلم فقال: والذي بعثك بالحق ما أحسن غير هذا فعلِّمني (13) . 3 - تناول بعض الموضوعات، وتقديم بعض البرامج العلمية التي تتناول جوانب يحتاج إليها الشاب بطريقة سهلة ومشوقة، تشعره بقيمة ما تعلمه، وأهمية الإقبال على العلم الشرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت