الصفحة 84 من 158

3-اعتبارهم الأدب والسلوك بابًا من أبواب العلم يُتعلم ويُعتنى به، بل يُرحل من أجله. إن الاعتناء بهذه الدراسات، واختيار مواد مناسبة منها تعرض للناشئة في برامجهم ومناهجهم العلمية يمكن أن يسهم في بناء الجانب الخلقي وتربيته لديهم. ومن نتائج الاعتناء بهذه الدراسات ربط الناشئة بحياة السلف وكتبهم، وهو أمر تفتقده كثير من المناهج التربوية المقدمة للناشئة اليوم. 5 - الثناء على المواقف الإيجابية: كما أن نقد المظاهر السلبية مطلب تربوي يسهم في تصحيحها وتقويمها، فالثناء على المواقف الإيجابية يسهم في تعزيزها. والثناء قد يكون ثناء على صفة أو سلوك معين، وقد يكون ثناء على فرد أو طائفة. وقد كان صلى الله عليه وسلم يستخدم هذا الأسلوب، فمن ثنائه على الصفات قوله صلى الله عليه وسلم:"الحياء خير كله" ( 10) . ومن ثنائه على الطوائف قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قلَّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية؛ فهم مني وأنا منهم" ( 11) . ومن ثنائه على الأفراد قوله لأشج عبد القيس:"إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة" ( 12) . أهداف فرعية في التربية الخلقية والسلوكية: وهذه الأهداف الفرعية تؤدي إلى تحقيق الهدف العام المتمثل في بناء الخلق الحسن: 1 - تنقية النفس من الأخلاق السيئة: إن بناء الخلق الحسن في النفس لابد أن يصاحبه تنقيتها مما ترسب لديها من الأخلاق السيئة، أو ما يسمى بـ (التخلية ثم التحلية) ؛ ذلك أن الشاب قد ينشأ في بيئة يغلب عليها الخلق السيئ أو يصحب صحبة غير صالحة فيألف الخلق السيئ ويصبح جزءًا من طبيعته، ومن ثم لابد من جهد يُبذل في اقتلاع هذه الصفات وتنقية النفس منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت