الصفحة 91 من 158

2-التعامل بجد مع الأمور الجادة، فالبرامج الجادة، والمقترحات والأفكار الجادة لا ينبغي أن يكون فيها مجال للهزل. 3- الانضباط في المزاح فهو البوابة للتربية الهزيلة، ومن صور الانضباط في ذلك: 3-1 قلة المزاح وعدم الإكثار منه؛ فإن من كثر كلامه كثر سقطه. 3-2 ألا يخرج المزاح عن الوقار والهيبة التي ينبغي أن يتسم بها طالب العلم، وله أسوة بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان لا يخرجه المزاح عن وقاره وسمته. 3-3 ألا يكون المزاح في غير المواطن المناسبة له. 4- الاقتصاد في برامج الترويح والتعامل معها باعتدال ( 35) . 5 - التربية على العزة والشجاعة: من الصفات التي تمثل أهمية بالغة في بناء شخصية الداعية إلى الله عز وجل: العزة والشجاعة. العزة التي تدفعه إلى الاستغناء عما في أيدي الناس، أو التطلع إلى نوالهم وتوقيرهم، والشجاعة التي تدعوه إلى اتخاذ القرار المناسب حين يحتاج إليه، وتدعوه للانتصار على نفسه حين تدعوه بداعي العجز أو الهوى، ثم هي بعد ذلك تهيئ المرء للمهام العظام حين تُراد منه، من قول كلمة الحق والجهاد في سبيل الله حين ترفع الأمة رايته. ويتأكد هذا المعنى اليوم؛ إذ إن معظم مجتمعات المسلمين لا تغرس هذه المعاني في نفوس الناشئة؛ بل هي تعودهم الاستكانة والخضوع، والخوف والخور حتى من الأشباح. وهذه الأخلاق ميدان للتفريط والإفراط، ومن ثم فهي تفتقر إلى الاتزان، فالغلو في العزة يحولها إلى أنفة وكبر واعتداد بالنفس وتمسك بحظوظها، والغلو في الشجاعة يحولها إلى تهور وطيش وسفه. وقد أمر الشرع بخفض الجناح للوالدين، ووصف من نالوا منزلة حبهم لله وحبه لهم بالذلة على المؤمنين. ومما يعين على تحقيق هذا الجانب: 1- الاعتدال في أسلوب تعامل التلميذ مع أستاذه، والبعد عن الغلو في الخضوع والتعظيم، كما يفعل جهلة أهل البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت