2-الاعتدال في العقوبة وترك الإغلاظ فيها، فكثير ممن يُقسى معه في العقوبة تنشأ لديه عقد من الخوف والخور. 3- عدم التحقير والإهانة، والبعد عن الألفاظ التي تنبئ عن قلة الاحترام والتوقير، والخطأ يعالج باعتدال، وليس مبررًا لاستخدام أساليب التحقير والمهانة؛ فإن اعتياد الشاب على سماعها من معلمه ووالده يضعف العزة لديه، ويهيئه لتقبل الهوان. 4- التعويد على تحمل المخاوف الطبيعية، وعدم المبالغة في التخوف عليه من الانفراد والخروج في المكان المظلم ونحو ذلك، كما تفعل كثير من الأمهات. 6 - التربية على الوقار ومعالي المروءة: من شروط تحقق العدالة: البعد عما يخل بالمروءة، ومن ثم كان مما ينبغي أن يُتعاهد في الناشئ غرس معالي المروءة ورعايتها. لذا فقد اعتنى من كتب في أدب المتعلم بهذا الجانب، ذكر ابن جماعة في آداب الساكن بالمدرسة"ولا يتمشى في المدرسة، أو يرفع صوته بقراءة أو تكرار أو بحث رفعًا منكرًا، أو يغلق بابه أو يفتحه بصوت ... ونحو ذلك، لما في ذلك كله من إساءة الأدب على الحاضرين والحمق عليهم" ( 36) . وذكر منها"ويتجنب ما يُعاب؛ كالأكل ماشيًا، وكلام الهزل غالبًا، والبسط بالنعل، وفرط التمطي والتمايل على الجنب والقفا، والضحك الفاحش بالقهقهة" ( 37) . لذا على المربي الحرص على أن يبعد عن البيئة التربوية كل ما يخل بالمروءة، وأن يبتعد هو عن ذلك ليكون قدوة حسنة لطلابه، وأن يتدارس معهم هذه الآداب والأخلاق. 7 - التربية على السمت والهدي الحسن: كان السلف رضوان الله عليهم يعنون بالسمت والهدي والأدب، ويعدونه بابًا من أبواب العلم لا ينفصل عنه. قال مالك:"إن حقًا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية، وأن يكون متبعًا لأثر من مضى من قبله" ( 38) .