وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالبعد عن العجز فقال:"المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" ( 48) . ولا بد من المبادرة بتخليص الشاب من هذه الخصلة الذميمة في وقت مبكر قبل أن تستفحل وتتحول إلى خلق يصعب اقتلاعه. ومما يعين على ذلك تعويده على الاستيقاظ المبكر، وعدم طول البقاء في الفراش، وتعويده على المبادرة إلى إنجاز الأعمال وترك التسويف، والاتزان في أوقات الراحة وترك الإطالة فيها. كما أن المرء يحتمل في حياة الجماعة ما لا يحتمله لوحده، فمعيشته أجواءً جادة مع صحبته وممارسته لأنشطة تحيي العزيمة، مما يعينه على التحمل وترك الإخلاد إلى الراحة. 12 - التربية على اغتنام الأوقات: الوقت هو عمر الإنسان وهو حياته؛ فالمرء أيام كلما مضى يوم مضى بعضه كما قال الحسن رحمه الله. والمسلمون اليوم يعانون من إهمال الوقت وتضييعه، ويديرون أوقاتهم بطريقة سيئة، وللصالحين وطلبة العلم نصيب من ذلك. إننا قد لا نبالغ إذا قلنا: إن الرجل الجاد في تعامله مع وقته ينتج أضعاف ما ينتج أقرانه، ومن ثم فالتربية التي تعنى بغرس احترام الوقت وحسن اغتنامه ستخرج جيلًا يؤدي أضعاف ما يؤديه غيره. ومما يعين على ذلك: 1- معرفة أحوال السلف في حرصهم على أوقاتهم واغتنامهم لها، ففيها عبر عظيمة؛ فهي تعلي الهمة وتزيد العزيمة، وتجعل المرء يحتقر نفسه وجهده ( 49) . 2- الاستفادة من الأساليب الحديثة في إدارة الوقت والتعامل معه ( 50) . 3- التعويد على استغلال أوقات الانتظار، وعدم بقائه في المنزل ينتظر صاحبه وهو فارغ غير مستفيد من وقته. 4- التعويد على القراءة؛ لتصبح سجية وطبيعة له، فمن لا يقرأ يصعب عليه أن يستفيد من وقته.