العقل اللغة [1] ، وكتاب دراسات في تأريخ اللغة العربية [2] ، وهو ترجمة لبعض المقالات المشهورة التي كتبها بالإنجليزية بعض المستعربين المشهورين عن تاريخ اللغة العربية ...
*إحاطة المترجم الكبيرة بموضوع الكتاب، وبالقضايا المعروضة فيه للنقاش، ويظهر ذلك جليا في تعليقاته الكثيرة، التي وضحت ما استغلق من عبارات الكتاب التي اختارها المؤلف بانتقائية كبيرة. ويتحول المترجم في كثير من الأحيان إلى لساني خبير، فهو يجتهد في التعليق على مجموعة من المعطيات الواردة في الكتاب، ويتدخل بمعارفه وإمكانياته الثقافية واللسانية الواسعة لينقل وجهة نظره الخاصة في شرح قضايا متعددة، والتعليق عليها ...
*استعانة المترجم ببعض المترجمين لترجمة النصوص التي أوردها المؤلف باللغة الألمانية واللغة الفرنسية واللغة الإسبانية، وقد ترك النصوص بلغاتها الأصلية إلى جانب ترجمتها العربية، كما استعان ببعض المراجعين، وهذا أمر كان بالإمكان أن يستغني عنه بالنظر إلى كفاءته واحترافيته، وهذا يكشف عن وعي المترجم العميق بأهمية العمل الجماعي.
وصفوة القول أن ترجمة كتاب"محاسن العربية في المرآة الغربية أو دلالة الشكل في العربية في ضوء اللغات الأوروبية"نعتبرها إضافة نوعية في الثقافة العربية، ونموذجا للترجمة الجيدة والمتقنة والمقنعة في الوقت نفسه، لخلوها من كثير من مظاهر الترهل اللغوي الذي تطفح به كثير من الترجمات اللسانية العربية. صحيح أن الترجمة جاءت متأخرة نسبيا، بالنظر إلى أهمية الكتاب، وإلى طبيعة الزمن اللساني؛ فقد نشر الكتاب سنة 1987 م، ولم تظهر ترجمته إلا في سنة 2005 م، غير أن هذا لا نعتبره إشكالا، لأن الكتاب من أمهات المصادر المعرفية، ولأن القضايا التي يعالجها مازالت قضايا راهنة، وستبقى كذلك لسنوات طويلة أخرى. كما أن تأخر الترجمة تحكمت فيه اعتبارات موضوعية بالأساس كشف المترجم عن بعضها في المقدمة ومنها [3] :
-صعوبة موضوعه؛ ذلك أن موضوع"الدلالة"يعد من أدق المواضيع التي تتناولها اللسانيات.
(1) -ستيفن بنكر، الغريزة اللغوية: كيف يبدع العقل اللغة، ترجمة حمزة بن قبلان المزيني، الرياض، دار المريخ، 1420 هـ /2000 م.
(2) - دراسات في تأريخ اللغة العربية، مجموعة من المؤلفين، الرياض، دار الفيصل الثقافية، 1421 هـ /2000 م.
(3) - من مقدمة المترجم لكتاب محاسن العربية في المرآة الغربية، ص 07.