الصفحة 15 من 93

نصرته ظالما , بالأخذ على يده , وإبداء النصح له , وإرشاده وتخليصه من بناء الأحكام على الظنون والأوهام , وإعمال اليقين مكان الظن , والبينة محل الوسوسة , والصمت عن القذف بالباطل والإثم , ومبدأ حسن النية , بدل سوء الظن والطوية , وتحذيره من نقمة الله وسخطه.

ونصرته مظلوما , بردع الظالم عنه , والإنصاف له منه , والدفع عن عرضه وكرامته , وتسليته , وتذكيره , بماله من الأجر الجزيل , والثواب العريض , وأن الله ناصره - بمشيئته - ولو بعد حين.

وهذه النصرة لهما من محاسن الإسلام , وأبواب الجهاد , وتعلن النذارة لذوي النفوس الشريرة ملة الشقاق والشغب أن على الدرب رجالا بالمرصاد , على حد قول الله تعالى:

{فشرد بهم من خلفه لعلهم يذكرون} [الأنفال: 57] .

فتنقمع نفوسهم وهم يسفون المل , وينطوي عن الساحة الشقاق والشغب , وتلقين الناس السؤال عن فلان وعلان , وما يجره من تعب من غير أرب.

لهذا جرى القلم في عرض ما هو كائن في معيار الشرع المطهر , عسى أن يكون وسيلة إنقاذ لمن أضناه مشوار التجريح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت