والتصنيف , فيلقي عصا التسيار قبل الممات.
وسلوة لمظلوم مضرج برماح الجراحين , فتكشف الضر , وتبعد السوء.
وتحذيرا لكل عبد مسلم , من سبيل من احاطت به خطيئته.
وعسى أن يكون في هذه الأوراق تطهير لجماعة المسلمين من هذه الرواسب , وأمن من هذه المخاوف , ونرفع بها الغطاء عن هذه المحنة الدفينة؛ لإطفاء جذوتها وكتم حملتها , خشية أن تعمل عملها فتفرق كلمة المسلمين , وتوجد الفروق بينهم , فيتخطفهم الناس , ويبقى صوت الحق ضئيلا , وحامله ضعيفا.
ومع هذا فلن تراها سجلا للحوادث والواقعات المرة , فهي كثيرة , وصاحبها حامل لمسؤليتها {فكلا أخذنا بذنبه} من"الآية: 40 العنكبوت". لكنها أحرف جريئة في ورقات قليلة , تقرع جرس النذارة من هذه المكيدة: (تصنيف الناس) اعتداء, و (( تجريحهم ) )بغيا وعدوانا , فتكشف هذه الظاهرة بجلاء , وتواجه وجوه الذين يتعاملون معها بنصوص واضحة , وقوارع من نصوص الوحيين ظاهرة , فإلى فاتحة البيان لها: