الصفحة 17 من 93

* إن جارحة اللسان الناطق بالكلام المتواطأ عليه , أساس في الحياة والتعايش دينا ودنيا , فبكلمة التوحيد يدخل المرء في ملة الإسلام , وبنقضها يخرج منها , وبين ذلك مراحل انتظمت أبواب الشريعة , فلو نظرت إلى (( الكلام ) )وما بني عليه من أحكام لوجدت من ذلك عجبا في: الطهارة , والصلوات , وسائر أركان الإسلام , والجهاد , والبيوع , والنكاح , والطلاق , والجنايات , والحدود , والقضاء , ...

بل أفردت أبواب في الفقهيات كلها لما تلفظ به هذه الأداة: (( اللسان ) ):

في أبواب: القذف , والردة , والأيمان , والنذور , والشهادات , والإقرار.

وفي اصل الأصول: (( التوحيد ) )يدور عليه البحث والتأليف.

فكم من كلام أوجب ردة فقتلا, أو واجب قذفا فجلدا, أو أوجب كفارات أو نزعت بسببه حقوق فردت مظالم إلى أهلها. أو إقرار أوجب بمفرده حكما , ولذا قالوا: (( إقرار المرء على نفسه أقوى البينات ) ).

وهكذا من مناهج الشريعة المباركة الغراء؛ ولهذا تكاثرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت