* وكم أورثت هذه التهم الباطلة من أذى للمكلوم بها من خفقة في الصدر , ودمعة في العين , وزفرات تظلم يرتجف منها بين يدي ربه في جوف الليل , لهجا بكشفها مادًّا يديه إلى مغيث المظلومين , كاسر الظالمين.
والظالم يغط في نومه , وسهام المظلومين تتقاذفه من كل جانب , عسى أن تصيب منه مقتلا.
فيا لله:"ما أعظم الفرق بين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو له , وبين من نام وأعين الناس تدعو عليه [1] ".
* وكم جرت هذه المكيدة من قارعة في الديار , بتشويه وجه الحق , والوقوف في سبيله , وضرب للدعوة من حدثاء الأسنان في عظماء الرجال باحتقارهم وازدرائهم , والاستخفاف بهم وبعلومهم , وإطفاء مواهبهم , وإثارة الشحناء , والبغضاء بينهم.
ثم هضم لحقوق المسلمين: في دينهم , وعرضهم.
وتحجيم لانتشار الدعوة بينهم , بل صناعة توابيت , تقبر فيها أنفاس الدعاة ونفائس دعوتهم؟؟
انظر: كيف يتهافتون على إطفاء نورها , فالله حسبهم ,
(1) من كلام ابن القيم - رحمه الله تعالى -.