الصفحة 22 من 93

* وكم أورثت هذه التهم الباطلة من أذى للمكلوم بها من خفقة في الصدر , ودمعة في العين , وزفرات تظلم يرتجف منها بين يدي ربه في جوف الليل , لهجا بكشفها مادًّا يديه إلى مغيث المظلومين , كاسر الظالمين.

والظالم يغط في نومه , وسهام المظلومين تتقاذفه من كل جانب , عسى أن تصيب منه مقتلا.

فيا لله:"ما أعظم الفرق بين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو له , وبين من نام وأعين الناس تدعو عليه [1] ".

* وكم جرت هذه المكيدة من قارعة في الديار , بتشويه وجه الحق , والوقوف في سبيله , وضرب للدعوة من حدثاء الأسنان في عظماء الرجال باحتقارهم وازدرائهم , والاستخفاف بهم وبعلومهم , وإطفاء مواهبهم , وإثارة الشحناء , والبغضاء بينهم.

ثم هضم لحقوق المسلمين: في دينهم , وعرضهم.

وتحجيم لانتشار الدعوة بينهم , بل صناعة توابيت , تقبر فيها أنفاس الدعاة ونفائس دعوتهم؟؟

انظر: كيف يتهافتون على إطفاء نورها , فالله حسبهم ,

(1) من كلام ابن القيم - رحمه الله تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت