وهو حسيبهم.
وهذا مطمع مؤكد من خطط أعداء الملة لعدائها , والاستعداء عليها في منظومتهم الفَسْلَة لكيد المسلمين , ومنها:
أن الكفار تكلموا طعنا في راوية الإسلام أبي هريرة- رضي الله عنه-دون غيره من الصحابة-رضي الله عنهم-؛ لأنه أكثرهم رواية, فإذا استسهل الطعن فيه, تبعه من دونه رواية.
لهذا فقد أطبق أهل الملة الإسلامية , على أن الطعن في واحد من الصحابة - رضي الله عنهم: زندقة مكشوفة.
قال أبو زرعة الرازي - رحمه الله تعالى [1] :
"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة، وهؤلاء يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة".
وقد أجرى العلماء هذا الحكم بمن قدح في أحد من ... حملة الشرع المطهر، علماء الأمة العاملين؛ لأن القدح
(1) فتح المغيث (4/ 94)