الصفحة 64 من 93

مشهور المذهب الملتزم لا أتعداه، وهم يتعدونه ويفتون بما يسهل على السائل ويوافق هواه، وإن كان شاذًا في المذهب الملتزم أو في غيره. وأئمة أهل العلم على خلاف ذلك وللمسألة بسط في كتاب"الموافقات".

وتارة نسبت إلي معاداة أولياء الله، وسبب ذلك أني عاديت بعض الفقراء المبتدعين المخالفين للسنة، المنتصبين - بزعمهم - لهداية الخلق، وتكلمت للجمهور على جملة من أحوال هؤلاء الذين نسبوا إلى الصوفية ولم يتشبهوا بهم.

وتارة نسبت إلي مخالفة السنة والجماعة، بناء منهم على أن الجماعة التي أمر باتباعها - وهي الناجية - ما عليه العموم، ولم يعلموا أن الجماعة ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعون لهم بإحسان. وسيأتي بيان ذلك بحول الله، وكذبوا علي في جميع ذلك، أو وهموا، والحمد لله على كل حال.

فكنت على حالة تشبه حالة الإمام الشهير عبد الرحمن بن بطة الحافظ مع أهل زمانه، إذ حكي عن نقسه فقال: (( عجبت من حالي في سفري وحضري مع الأقربين مني، والأبعدين، والعارفين، والمنكرين، فإني وجدت بمكة، وخرا سان، وغيرهما من الأماكن أكثر من لقيت بها موافقًا أو مخالفًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت