الصفحة 67 من 93

والتقبيح لقوله وفعله، حتى ينسب هذه المناسب.

وقد نُقل عن سيد العباد بعد الصحابة أويس القرني أنه قال:"إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يدعا للمؤمن صديقًا، نأمرهم بالمعروف فيشتمون أعراضنا، ويجدون في ذلك أعوانًا من الفاسقين، حتى - والله - لقد رموني بالعظائم، وايم الله لا أدع أن أقوم فيهم بحقه".) انتهى.

وعليه فألق سمعك للنصائح الآتية:

1 -استمسك بما أنت عليه من الحق المبين من أنوار الوحيين الشريفين وسُلوك جادة السلف الصالحين، ولا يحركك تهيج المرجفين، وتباين أقوالهم فيك عن موقعك فتضل.

وخذ هذه الشذرة عن الحافظ ابن عبدالبر - رحمه الله تعالى [1] : (( قال أبو عمر: الذين رووا عن أبي حنيفة، ووثقوه، وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه.

والذين تكلموا فيه من أهل الحديث، أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي، والقياس، والإرجاء.

وكان يقال: يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه.

(1) جامع بيان العلم وفضله (2/ 439) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت