للاستفادة من علمه وفضله.
فهذا الحافظ الذهبي - رحمه الله تعالى - يقول في ترجمة كبير المفسرين قتادة بن دعامة السدوسي المتوفى سنة 117 هـ رحمه الله تعالى بعد أن اعتذر عنه [1] :
(ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زللة، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم: لانقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك) اهـ.
وقال أيضًا في دفع العتاب عن الإمام محمد بن نصر المروزي - رحمه الله تعالى [2] :
(ولو أنا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأ مغفورًا له، قمنا عليه، وبدعناه وهجرناه لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده، ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة) اهـ.
(1) السير (5/ 271) .
(2) السير (14/ 40) .