العالم من علمه، وقد نُهينا أن يكون أحدنا عونًا للشيطان على أخيه. فما ألطف هذا الاستدلال وأدق هذا المنزع، ورحم الله الحافظ الكناني ابن حجر العسقلاني، على ... شفوف نظره، وفقه نفسه، وتعليقه الحكم بمدركه.
قال الصنعاني - رحمه الله تعالى [1] :
(وليس أحد من أفراد العلماء إلا وله نادرة ينبغي أن تغمر في جنب فضله وتجتنب) اهـ
وقال أبوهلال العسكري [2] :
(ولا يضع من العالم الذي برع في علمه: زلة ٌ، إن كانت على سبيل السهو والإغفال، فإنه لم يعر من الخطأ إلا من عصم الله جل ذكره. وقد قالت الحكماء: الفاضل من ... عُدت سقطاته، وليتنا أدركنا بعض صوابهم أو كنا ممن يميز خطأهم) اهـ.
وقد تتابعت كلمة العلماء في الاعتذار عن الأئمة فيما بدر منهم، وأن ما يبدو من العالم من هنات لا تكون مانعة
(1) سبل السلام: الجزء الأول , نقله عنه أبو مدين الشنقيطي في"الصوارم والأسنة" (ص/12) .
(2) شرح ما يقع فيه التصحيف (ص/6) .