ومما قاله الذهبي:
(قلت: وهذا أيضًا له محمل حسن، ولم يرد حصر المبتدأ في الخبر. ومثله: الحج عرفة، فمعلوم أن الرجل لا يصير حاجًا بمجرد الوقوف بعرفة، إنما ذكر مهم الحج، ومهم النبوة، إذ أكمل صفات النبي: العلم والعمل، ولا يكون أحد نبيًا إلا أن يكون عالمًا عاملًا. نعم النبوة موهبة من الله تعالى لمن اصطفاه من أولي العلم والعمل لا حيلة للبشر في اكتسابها أبدًا، وبها يتولد العلم النافع والعمل الصالح.
ولا ريب أن إطلاق ما نقل عن ابي حاتم: لا يسوغ، وذلك نفسٌ فلسفي) اهـ.
وهذا العلامة أبو الوليد الباجي المالكي المتوفى سنة 474 هـ رحمه الله تعالى افترع القول بارتفاع أمية النبي - صلى الله عليه وسلم - لقصة الحديبية فقام عليه أهل عصره حتى حكموا بكفره.
وقال بعضهم فيه:
عجبت ممن شرى دنيًا بآخرة
وقال إن رسول الله قد كتبا
ثم تطامنت الفتنة وأوضح المحققون بأن واقعة الحديبية لا