تعالى -، في جواب له بإبطال فتوى قضاة مصر بحبسه وعقوبته من أجل فتواه بشأن شد الرحل إلى القبور [1] :
(إنه لو قدر أن العالم الكثير الفتاوى، أفتى في عدة مسائل بخلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه، وخلاف ما عليه الخلفاء الراشدون: لم يجز منعه من الفتيا مطلقًا، بل يبين له خطؤه فيما خالف فيه، فمازال في كل عصر من أعصار الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من علماء المسلمين من هو كذلك ) اهـ.
وهذا الإمام الحافظ ابن حبان المتوفى سنة 354 هـ رحمه الله تعالى فاه بقوله: النبوة العلم والعمل. فهُجر وحُكم عليه بالزندقة وكتب فيه إلى الخليفة فكتب بقتله.
لكن أنصفه المحققون من أهل العلم فوجهوا قوله واستفادوا من علمه وفضله منهم: ابن القيم [2] ، والذهبي [3] ، وابن حجر [4] في سواهم من المحققين.
(1) مجموع الفتاوى (27/ 311) .
(2) مفتاح دار السعادة.
(3) تذكرة الحفاظ (3/ 922) .
(4) لسان الميزان (5/ 113 - 116)