وإنما أتيت على النقول المتقدمة مع كثرتها، لعموم البلوى على أهل العلم من بعض الجهال ... إذا حصل له رأي عن قناعة ودراية في مسألة فقهية فروعية - يكادون يُزهقونه ويجهزون عليه لتبقى الريادة الوهمية لهم، والله المستعان على ما يفعلون.
أما المبتدعة فلا والله، فإنا نخافهم ونحذرهم، ولواجب البيان نُحذرُهُم من بدعهم، فاحذر مخالطهم، والتلقي
عنهم، فإن ذلك سم ناقع"انتهى من كتاب:"التعالم"."
10 -قد ترى الرجل العظيم يشار إليه بالعلم والدين، وققز القنطرة في أبواب التوحيد على أصول الإسلام والسنة وجادة سلف الأمة، ثم يحصل منه هفوة، أو هفوات، أو زلة، ... أو زلات.
فلتعلم هنا: أنه ماكل عالم ولا داعية كذلك يؤخذ بهفوته، ولا يُتبع بزلته، فلو عُمل ذلك لما بقي معنا داعية قط، وكُلٌ رادٌ ومردُودٌ عليه، والعصمة لأنبياء الله ورسله.
نعم: يُنبه على خطئه، ولا يُجرم به، فيُحرمُ الناسُ من علمه ودعوته، وما يحصل على يديه من الخير.
ومن جرم المخطئ في خطئه الصادر عن اجتهاد له فيه