الصفحة 32 من 48

دقائق المنطق و الفلسفة فمهما بلغ الإنسان في هذه الأشياء فإنه لا يحصل شرفًا بل هي نقص في حقه و هكذا التفكير في الشهوات و اللذات و طرق تحصيلها فهذه أمور عاقبتها سيئة في الدنيا قبل الآخرة و الأمور المنغصة فيها إذا تبصر فيها العاقل يجد أنها أضعاف اللذات التي يجدها عند مقارفتها و هكذا التفكير بالفرضيات كالذي يفكر لو كان ملكًا ماذا سيصنع لو حصل كنزًا كيف سينفق هذا الكنز ثم يكون جدل .. تعطيني جزء منه أو ما تعطيني .. أعطيك كذا .. سأعطي فلان كذا فهو يسبح في هذه الفرضيات و هكذا الأفكار التي يسميها ابن القيم أو يضيفها في كتاب آخر من كتبه يضيفها إلى السفلة من الناس و هكذا التفكير في شؤون الناس الخاصة مثل دخل فلان كم؟ كم راتب فلان؟ كم يأتيه من أجار الشقة الفلانية؟ كم يأتيه من المحل الفلاني؟ كم علاوة فلان؟ كم رصيد فلان في البنك .. هذه أمور لا تعنيه و هي من شؤون الناس الخاصة و كان العرب يكرهون السؤال عن مال الإنسان .. أن يُسأل عن ماله كم عندك؟ أو السؤال عن ولده كم عندك من الولد فهذا لا شك أنه دخول في ما لا يعني و هكذا التفكير في الحيل التي يتخلص فيها من الأحكام الشرعية الربا حرام إذن ما هي الطريقة التي .. نفكر حتى نستحل هذا الربا و هذا المطلوب أنا أريد هذه السلعة الآن .. قيمة هذه السلعة مائة ألف .. لا أستطيع شرائها أقرضني مائة بمائة و عشرين يقول هذا ربا طيب إذن أنا اشتري هذه السلعة و أبسطها عليك هذا فكرة لكنها حيلة على الربا. الآجار المنتهي للتمليك كيف اخترعوه مع أنه لا يمكن أن ينسجم مع الضوابط و الأصول الفقهية و شروط البيع و حقيقته و صورته و هكذا فيما يسمونه بالقروض الإسلامية أو المباحة التي يحتالون فيها على الإنسان من أجل أن يحصلوا مطلوبهم فيحتالون فالتفكير في هذه الحيل لاشك أنه أمر سيء و مذموم و هكذا التفكير في بعض الأمور المفضولة كالتفكير في الشعر و أوزان الشعر و قوافي الشعر و أفانينه و المدح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت