الصفحة 25 من 26

نهى الشرع عن ذلك أشد النهي، قال تعالى:"وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا"الحجرات:12. وثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا وكونوا إخوانا .. وفي الآدب المفرد للبخاري من حديث معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنك إذا اتبعت الريبة في الناس أفسدتهم فإني لا أتبع الريبة فيهم فأفسدهم. وفي سنن أبي داود ومسند أحمد ومستدرك الحاكم ومعجم الطبراني من حديث جبير بن نفير وكثير بن مرة وعمر بن الأسود والمقدام بن معدي كرب وأبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم.""

وفي سنن البيهقي من حديث عبد الرحمن بن عوف: أنه حرس مع عمر ليلة بالمدينة، فبينما هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه حتى إذا دنوا منه إذ باب مجاف على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط، فقال عمر رضي الله عنه، وأخذ بيد عبد الرحمن فقال: أتدري بيت من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف وهم الآن بشرب، فما ترى؟ قال عبد الرحمن: أرى قد أتينا ما نهى الله عنه". ولا تجسسوا"فقد تجسسنا، فانصرف عنهم عمر رضي الله عنه وتركهم. وفي المصنف لابن أبي شيبة عن زيد بن وهب قال: أتى ابن مسعود فقيل له: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا، فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا منه شيء نأخذه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت