الصفحة 21 من 26

ويقول الشيخ حامد البيتاوي- رئيس رابطة علماء فلسطين والقاضي في المحاكم الشرعية-: الجاسوسية هي نوع من موالاة العدو المحتل وهي جريمة وخيانة عظمى، وكبيرة من الكبائر وهي خيانة لله وللرسول وللمؤمنين فهي حرام شرعا، حيث يصدق في العملاء قول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض، ومن يتولهم منكم فإنه منهم". وقوله:"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة".حيث يعتبر الجاسوس تاركا لدينه مفارقا لجماعة المسلمين.

وبالنسبة للخصوصية الفلسطينية لما يمرّ به الفلسطينيون من انتفاضة الأقصى ومقاومة الاحتلال، والحلّ بأن تكون هناك جهة اختصاص،"أي مرجعية دينية وسياسية"تحاكم الجواسيس وتتثبّت من الجريمة لتحكم عليهم وفق الشرع. ومن جهة أخرى لا يجب أن تترك هذه الفئة الضالة والخارجة من شعبنا والتي باعت دينها ودنياها بثمن بخس لإسرائيل تصول وتجول وتعيث في الأرض فسادًا بأي حجة من الحجج.

كما لا يجب فتح هذا الباب على مصراعيه وإطلاق اليد في قتل الجواسيس لما قد يحدث من أخطاء وقتل أناس أبرياء كما حدث في الانتفاضة الأولى، حيث تثبت براءة الشخص بعد قتله، كما يؤدي ذلك إلى الإساءة لأفراد أسرته ولعائلته وعشيرته ومجتمعه بشكل عام. وقد يقتل أشخاص تكون الجريمة التي ارتكبوها لا تستحق القتل، لأنّ الجاسوسية درجات متفاوتة. كما توجد حالات يجب مراعاتها كأن تكون العميلة امرأة حاملًا على سبيل المثال

1 -تربية أبناء الشعب الفلسطيني التربية الإسلامية الصحيحة من عقيدة سليمة وخلق، حتى يكون لكل مواطن دينه القويم والمتين الذي يمنعه من الجاسوسية والعمالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت