الصفحة 9 من 26

والتّجسّس على المسلم منهي عنه لأنّ فيه كشفا للعورات، ولذلك أجاز النبي صلى الله عليه وسلم أن تفقأ عين من نظر إلى بيت غيره من نافذة أو غيرها ليتعرف ما بداخله بغير إذنهم، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لو يتحقق أحد في بيتك ولم تأذن له فخذفته بحصاة ففقأت عينه ما كان عليك جناح" (رواه البخاري 6493، 6/ 2525، ورواه مسلم 2158، 3/ 1699) . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم من يتحقق إلى دار قوم بغير إذنهم ففقئوا عينيه فلا دية ولا قصاص". (رواه البخاري 6505، 6/ 2530) . وقال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإِيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم يتبع اللّه عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته".رواه أبو داود بإسناد حسن. وقال:"من استمع خبر قوم وهم له كارهون صُبَّ له في أذنه الآنك يوم القيامة".رواه البخاري، والآنك هو الرصاص المذاب. وقال صلى الله عليه وسلم:"من استمع إلى حديث قوم وهم يفرون منه، صُبَّ في أذنيه الآنك". صحيح الأدب المفرد:883. وهذا فيمن يستمع على وجه الفضول والتطفل، فكيف بمن يستمع على وجه التجسس لصالح أعداء المسلمين من الكافرين؟ فالتجسس على عورات المسلمين وخصوصياتهم لصالح أعدائهم من المشركين المجرمين لا يمكن أن يمتهنها إلا كل منافق خسيس عريق في النفاق والخداع .. !

وقال صلى الله عليه وسلم:"من حمى مؤمنًا من منافقٍ بعث الله ملكًا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم، ومن رمى مسلمًا بشيءٍ يُريد شَينَه به حبسَه الله على جسر جهنم حتى يخرجَ مما قال". صحيح سنن أبي داود:4086. هذا فيمن يرمي مسلمًا بشيء يريد شينه به .. فكيف بمن يرمي مسلمًا بشيءٍ يريد به قتله أو سجنه في سجون الطواغيت الظالمين .. ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت