بالربا في دار الحرب بين المسلم والحربي.
هذا ما مناطه التعامل بين المسلم والحربي في دار الحرب، أما بالنسبة للمسلمين في دار الحرب فلا يجوز بينهم إلا ما يجوز في دار الإسلام، لأن مال كل واحد منهم معصوم متقوم.
قلت: وهذا مجمل ما ورد في المذهب الحنفي باختصار (3) . أما في مذهب الإمام مالك فقد قال عبد الملك (1) من أصحاب الإمام مالك بما قال به الإمام أبو حنيفة وصاحبه محمد، أما عند الإمام مالك فلا يجوز الربا بين الحربي والمسلم في دار الحرب، ولا في غيره، فإن قال قائل إن غير المسلم لا يخاطب بفروع الشريعة؛ فالمسلم مخاطب بها (2) .
وفي مذهب الإمام الشافعي لا فرق في تحريم الربا بين دار الإسلام ودار الحرب، فما كان حرامًا في دار الإسلام كان حرامًا في دار الحرب، سواء جرى بين مُسْلِمَيْنِ أو مسلم وحربي وسواء دخلها المسلم بأمان أم بغيره (3) .
الإسلام ودار الحرب، فما كان حرامًا في دار الإسلام كان حرامًا في دار الحرب، سواء جرى بين مُسْلِمَيْنِ أو مسلم وحربي وسواء دخلها المسلم بأمان أم بغيره (3) .
وفي مذهب الإمام أحمد يحرم الربا بين المسلم والحربي، وبين المسلمين في دار الحرب، كما يحرم بين المسلمين في دار الإسلام، وهو الصحيح في المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم، ونص عليه الإمام أحمد، وقيل لا يحرم الربا في دار الحرب، وأقرها الشيخ تقي الدين على ظاهرها (4) .
وقال بتحريم الربا في دار الحرب جمهور العلماء ومنهم الإمام الأوزاعي، وإسحاق، وأبو يوسف صاحب أبي حنيفة كما أشير إليه.