الصفحة 3 من 19

أيها الطالب للدنيا وما يجد، كيف تجد الآخرة وما تطلب؟؟ ما مضي من الدنيا فحلم، وما بقي فأمانيّ، سبعة يظلهم الله في ظله، منهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخشى الله .. اسمع يا من أجاب عجوزًا علي مزبلة (الدنيا) ويحك: إنها سوداء. أُخيّ: طر بجناح الجد من وكر الكسل، تابعًا آثار الأحباب تصل.

أخي: أين أنت والطريق؟؟ سبيلٌ نصب فيه آدم، وناح لأجله نوح، ورُميّ في النار إبراهيم الخليل، وأضُجع للذبح إسماعيل، وبيع يوسف بدراهم، وذهبت من البكاء عين يعقوب، ونُشرَ بالمنشار زكريا، وذُبح الحصور يحيى، وضني بالبلاء أيوب، وزاد علي المقدار بكاء داود، وتنغص في الملك عيش سليمان، وهام مع الوحوش عيسي، وعالج الفقر محمد صلي الله عليهم وسلم. أول قدم علي الطريق بذل الروح، هذه الجادة فأين السالك؟؟ هذا قميص يوسف فأين يعقوب؟؟ هذا طور سينا فأين موسى؟؟.

إن الله سبحانه بعث الرسل لتكميل الفطرة وتقريرها لا بتحويلها وتغييرها، ومن الفطرة التي فُطر الإنسان عليها حب الملذات، أي حب الشيء الذي يلتذ به ويستمتع به، واللذات كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيميه ثلاثة أجناس: الحسية والوهمية والعقلية، والمقصود بالحسية: مما يكون بإحساس الجسد: من مأكول ومشرب وملبوس ومنكوح ... ، والوهمية: كالمدح والثناء والمحبة والطاعة والتعظيم، فإن ذلك لذيذ محبوب للإنسان، والعقلية: العلم الحق؛ ومعرفة الله، والحق.

فمن هذه الثلاث: اللذة الوهمية: ومنها المحبة، فالإنسان يفرح جدًا ويلتذ بمحبة الناس له، وكذلك فإنه يتألم جدًا بكره الناس له ومقتهم إياه، ولذلك فإنك تجد هذا النوع من اللذة يُنعم به أهل الجنة، وعلي الضد والنقيض يُعذب بفقده أهل النار، نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت