فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 25

على أنّ كلمة الحق - وإن كانت قد استعملت على الدوام - قد تعطي إيحاءات غير مقصودة وقد تكون مضللة فلذلك ربما كان الأسلم في نظر كاتب هذه المقالة أن تبدل بكلمة (سلطة أو مكنة) لأن غاية ما أعطى القانون المؤلف سلطة في احتكار استغلال مؤلفه لمدة مؤقتة هي مدة حياته وسنوات محدودة بعد وفاته.

وإذا روعي هذا المعنى فإنه يصلح تفسيرًا لعدم تقيد التقنين المصري بأحكام الشريعة بالنسبة للوصية بهذا الحق القانوني، وربما كان هذا في ذهن كاتب التقنين وشارحه الدكتور/ السنهوري حين كتب (والسبب أن المشرع قرر هذا الحكم دون أن يتقيد فيه بأحكام الشرع الإسلامي أن حق المؤلف في الاستغلال المالي لمصنفاته هو حق معنوي يقع على شيء غير مادي فهو إذن ليس من قبيل الأموال التي تقع على الأشياء المادية والتي ينظر الشرع إليها وحدها في تقرير أحكام الميراث والوصية، ولما كان المصنف هو نتاج فكر المؤلف فهو ألصق به من أمواله التي تقع على أشياء مادية، ولذلك كان أكثر حرية في التصرف فيه بالوصية فقد يرى أن شخصًا معينًا أولى بأن ينتقل إليه حقه المالي في استغلال مصنفه(الوسيط: 8/ 297) .

معنى الكلام أن الحق المالي للمؤلف لو كان حقًا كسائر الحقوق المقومة بالمال التي قررتها الشريعة الإسلامية لاحتسب في الثلث الذي يجوز له أن يوصي به، ولما جاز أن يختص به أحد الورثة.

أ - أن القانون هو الذي ينشئ الحق المالي القانوني للمؤلف وهو الذي بيده بقاء هذا الحق أو فناؤه، وهو الذي يحدد نطاقه سواء بالنسبة للزمان أو للمكان أو نوع المؤلف أو نوع الانتفاع به.

ب - أن غاية منح القانون هذا الحق منح سلطة الاحتكار للمؤلف أو خلفه في استغلال المؤلف لمدة محدودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت