هذا الحديث ليس المراد منه أن يقال أن فلانًا صالح، وفلانًا من أهل الجنة، وفلان من أهل النار، فالله أعلم بقلوب الناس ومقاصدهم ونياتهم وأعمالهم وخواتيمهم، لكن المقصود هو الجانب العملي في القضية ومن هو العالم المتبوع.
وكأننا في هذا الاستعراض قد علمنا حقيقة العالم المتبوع، وهل يستحق أعضاء هيئة كبار العلماء هذه الصفة أم لا.
نسأل الله أن يبصرنا جميعًا بأنفسنا وبعلمائنا ويعرفنا بحالنا وأوضاعنا على الوجه الصحيح، ويلهمنا الصواب في القول والعمل.
اهـ.
خلاصة الأفكار الواردة في النشرة:
الحقيقة أني لا أملك أن أصف هذه المقالة؛ إلا بأنها رائعة، صريحة مفعمة بالحرقة والعاطفة الصادقة، ولقد وصفت الحال بأدق الوصف وأوجزه، بما قد لا تحتاج معه إلى تعليق وتفصيل، بل لقد وضعت اليد على الجرح وحددت الداء ووصفت الدواء، وهو الرجوع إلى النهج المحمدي في معرفة من هو العالم المتبوع ومن هم الكذابون على الله وعلى الناس ...
وخلاصة أفكارها:
1)لفت النظر إلى أن نشراته السابقة (24، 28، 31) أثارت جدلًا مهمًا في أوساط الصحوة في الجزيرة وخارجها.
2)إن حكم آل سعود يستند إلى مؤسسة دينية حكومية، توفر له الشرعية وأنه لولا هذه المؤسسة لتهاوت حكومة آل سعود.
3)ذكر الفقيه أن مراحل كشف مؤسسة علماء السلطان بدأت بحرب الخليج ثم مواجهة رموز الصحوة ومراحل ذلك.
4)توجيه الحديث لشباب الصحوة، وتذكيرهم بخصائص علماء الحق وعلماء الباطل، وقوله الهام: (لقد مضى من الزمن ما يكفي للاختبار ولقد أثبتت الأيام أن هيئة كبار العلماء وكل المنتسبين لها لم يقفوا موقفًا واحدًا مع الدعوة وضد الظلم، ولقد سجلت كل مواقفهم مع الظلم والطغيان وضد الدعوة. وإنه لمن الحمق وسوء التصرف أن يلجأ المرء لعدوه من أجل أن يحميه) .