الصفحة 1 من 18

الدكتور قاسم أمين

نشأة حزب التحرير:

نشأ هذا الحزب مع بداية الخمسينيات، ومؤسسه هو الشيخ تقي الدين النبهاني، الذي تخرج من الأزهر، وعمل عضوًا في محكمة الاستئناف الشرعية في القدس.

وكان الشيخ النبهاني قد اصدر قبل تأسيسه للحزب كتابًا - في شهر آب سنة 1950 م - باسم"رسالة العرب"، ظهرت من خلاله نزعته القومية بشكل واضح.

اظهر النبهاني في بداية امره الصداقة لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن، فكان كثير الثناء على هذه الجماعة وعلى مؤسسها الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله، مما شجع الاخوان على فتح دورهم امامه، حيث ألقى في عدد منها - في الضفة - عن نظام المال في الإسلام - محاضرة قد تكون مقتبسة بكاملها من كتاب"العدالة الاجتماعية في الإسلام للشهيد سيد قطب رحمه الله -"

وقد اعجب الاخوان بهذه المحاضرة، وتوقعوا ان يصبح الشيخ تقي الدين النبهاني واحدًا منهم.

ودعي الشيخ لالقاء محاضرة في دار الاخوان بالقدس، وكان مما ورد فيها:

"أن الأمم لا تنهض بالاخلاق، واما قوله تعالى {وإنك لعلى خلق عظيم} ، فهو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم."

وأما شعر أحمد شوقي:

وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت * وان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

فهو باطل"- على حد تعبيره -."

وتعرض له احد الاخوان الحاضرين - بعد انتهاء المحاضرة - فاصر الشيخ على موقفه، واحتدم النقاش بينهما، فخرج الشيخ مغضبًا، بألا يبقى من الاخوان احدا حول حول هذا الشخص الذي ناقشه.

وقد سطر الشيخ تقي الدين رأيه هذا في كتاب"التكتل الحزبي"، إذ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت