الصفحة 4 من 18

ويرى الحزب ان أي مجتمع يعيش الناس فيه في داخل جدارين سميكين، جدار العقيدة والفكر، وجدار الانظمة التي تعالج علاقات الناس وطريقتهم في العيش، فإذا اريد قلب هذا المجتمع من قبل اهله انفسهم فلا بد ان يركز هجومه على الجدار الخارجي، أي لا بد ان يكون الهجوم موجهًا إلى الافكار، فيؤدي هذا الهجوم إلى صراع فكري، فيحصل الانقلاب الفكري، ويتبعه تلقائيًا الانقلاب السياسي الذي يؤدي إلى تغيير الحكم والنظام وسائر العلاقات [[1] ].

لذلك انشغل الحزب من أول يوم ببيان انظمة الإسلام المختلفة، واصدر المنشورات السياسية التي تحلل السياسات العالمية، وتفسر ما يجري في المنطقة على ضوء هذا التحليل.

واشتغل الحزب بنقاش واسع مع الاتجاهات الإسلامية الاخرى ومع جماهير الناس.

اما نظرة الحزب إلى طريقة تربية افراده، فيرى ان السبيل إلى ايجاد الشخصية الإسلامية هو التثقيف بالثقافة الإسلامية تثقيفًا مركزًا، أو تثقيفًا جماعيًا على السواء، لذلك هيأ الحزب ثقافة إسلامية خاصة يتدارسها افراده في لقاءاتهم الدورية، وبعد هذه المرحلة تأتي مرحلة التفاعل مع المجتمع، عن طريق العمل الثقافي والسياسي.

ويرى الحزب ان نهوض الامة يكون عن طريق الوعي الفكري، وادراك الأمة لقضاياها المصيرية.

ثم تأتي المرحلة الثالثة، بعد الصراع الفكري، ومن ثم الانقلاب الفكري، وهي مرحلة تسلم زمام الحكم عن طريق الامة تسلمًا كاملًا [[2] ].

ويرى الحزب - في هذه المرحلة - انه لا بد من طلب النصرة ممن بيدهم السلطة عن طريق اقناعهم بالفكرة دون ان يشترط إلتزامهم التام بتكاليف هذه الفكرة.

وقد يكون طلب النصرة من رئيس دولة أو رئيس كتلة أو قائد جماعة أو زعيم قبيلة أو من سفير أو ما شاكل ذلك [[3] ].

اما نظرة الحزب إلى الروح وإلى الأمور الروحية فيحولها إلى موضوع فكري، فيقول: بأن الروح هي ادراك الإنسان صلته بالله، ويرى انه لا توجد في الإنسان اشواق روحية ونزعات جسدية، بل توجد فيه حاجات عضوية وغرائز لا بد من اشباعها.

(1) 6 - كتاب"نداء حار"ص 98، و"الفكر الإسلامي المعاصر"، غازي التوبة، ص 285 فما بعدها.

(2) 7 - نشرة"جواب وسؤال"، وانظر كتاب"التكتل الحزبي"ط الثالثة، ص 27 - 38.

(3) 8 -"نظام الإسلام"ص 61، وانظر كتاب"الفكر الإسلامي المعاصر"ص 302، انظر فصل"الحضارة الإسلامية"من كتاب"نظام الإسلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت