أمّا إذا كان التهجّم والتجهّم على دين المسلمين وتوحيد رب العالمين ودعوة الأنبياء والمرسلين، ووصف أتباعها بالتكفيريين وأنّهم على دين الخوارج ... صدًا للنّاس وتلبيسًا وتدليسًا، فالأمر عندئذ يختلف.
وقد قال لي بعض أصحاب السجن لمّا رأى ترددي في الردّ على هذا الكتاب للعلّة سالفة الذكر: (إنَّ هؤلاء يُروّجون على النّاس أنَّ السكوت عجز عن الردّ، وأنَّ الإعراض فرار من المناظرة. وإنْ شئت فلا تتعرض لغمزه ولمزه لك، وتجرّد للدفاع عن الدعوة والتوحيد) .. فأعجبني هذا .. فاستعنتُ الله تعالى لأجله سائلًا إياه سبحانه أنْ يجعله خالصًا لوجهه الكريم وأنْ ينفع به قارئه وكاتبه إنّه نِعمَ المولى ونِعمَ النصير.
أبو محمد عاصم المقدسي
جمادى الأولى سنة 1417 من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام
الأردن - سجن سواقة
{ربنا أخرجنا من هذهِ القريةِ الظالِم أهلُها واجعل لنا من لدُنّك وليًّا واجعل لنا من لدُنّكَ نَصيرا}