فجئت بالسيف والقرآن مُعتزمًا تمضي بسيفك ما أمضاه قرآنُ
حتى انجلى الظلم والإظلام وارتفعت للدين في الأرض أعلام وأركان
ولا يزال ولله الحمد أبناؤه من بعده على المنهج سائرين وللكتاب والسُنّة محُكمين ... ) [1] انتهى.
ولعلّ هذا كلّه يُظهر لك أخي الموحدّ وبوضوح، الغاية من طباعة ونشر أمثال هذه الفتاوى والكتابات .. ويُعرّفك مَن تخدم وماذا تنصر؟! ومَن يقف وراءها؟!
أمّا الطبعة الأخيرة التي قدّم لها علي الحلبي هداه الله فقد وصلتني في السجن؛ إذ كانت من الكتب المأذون بدخولها السجن؛ والتي لا يطالها المنع طبعا!! بل قد شاهدت ضباط السجن وأمنه الوقائي يروّجونها بين من يرونه من السجناء قد بدأ يتأثر بدعوة التوحيد ظنا منهم أنهم قد يفلحون بذلك في الدفاع عن كفرياتهم وكفريات طواغيتهم، وإثبات إسلامهم المدعى، أو ينجحون به في الصد عن هذه الدعوة التي تكفرهم وتكفر أولياءهم!! فهذه هي وظيفة هذه الكتب وهذه هي حقيقة ثمرتها.
واطّلعت عليها فوجدته قد تطاول فيها علّي وعلى بعض الأخوة الأفاضل غمزًا ولمزًا.
وهذا ما جعلني بادئ الأمر أتردد في الردّ عليها خشية أنْ تختلط النيّة ويتشوش العمل فليس من عادتي أنْ أشتغل بالدفاع عن نفسي مع كثرة الطاعنين والشانئين والمخالفين، الذين لا يتقون الله في التقوّل علينا والكذب والافتراء على دعوتنا .. بل تعوّدت أنْ أكِلَ أمرهم إلى الله: {إنَّ الله يُدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يُحب كلَّ خوانٍ كفور} ، هذا إذا كان التهجم والتقوّل على شخصي كما فعل الحلبي في مقدمته حيث وصفني بالهالك، مع أنَّ هذا الحكم مردّه إلى الله .. أسأل الله تعالى أنْ يجعلني من الناجين لا الهالكين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم.
(1) راجع لتعرف بعض جرائم إمامهم المذكور وتحكيمه المزعوم هو وأبنائه للكتاب والسُنّة، كتابنا: (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية) ، وانظر ردي على أبيات مشابهة للمذكورة أعلاه في قصيدتي (إلى حارس التنديد ورهبانه) .