الصفحة 11 من 188

تنبيهات على ما في مقدمة الحلبي من تخليطات وتلبيسات

{1} قال الحلبي في مقدمته صفحة 3: ـ

(فهذه رسالة موجزة مختصرة في مسألة الحكم) ثم قال في الهامش: (والبعض يطلق عليها اسم(الحاكمية) وهو مصطلح حادث فيه بحث ونظر ثم يجعل ذلك أهمّ أصول الدين! وأعظم أبواب الملّة بحيث إذا ذُكرت العقيدة (عنده) فإنِّه يحملها على (الحاكمية) .. إلى قوله: وهذا عند عدد من أهل العلم!! مشابهة لعقائد الشيعة الشنيعة الذين جعلوا الإمامة أعظم أصول الدين!! وهو قول باطل ورأي عاطل ردّه عليهم بقوة شيخ الإسلام رحمه الله تعالى الإمام ابن تيمية في منهاج السُنّة (1/ 20 - 29) فانظره) انتهى.

قوله عن الحاكمية (مصطلح حادث فيه بحث ونظر) وقوله بعد ذلك صفحة 4 في هامش الهامش!! (بل الأعجب من ذلك أنَّ بعضًا آخر اخترع ما سمّاه بـ(توحيد الحاكمية) ثم لم يكتف بذلك حتى جعله قسمًا رابعًا من أقسام التوحيد المعروفة!! وليس له في ذلك أدنى سلف من سلف!!! وإنمّا هو من آراء ومحدثات الخلق) انتهى.

أقول من المسميات ما هو توقيفي لا يجوز أنْ يُغيّر أو يُبدّل كأسماء الله وصفاته وأسماء الإيمان والإسلام ومقادير الحدود والأنصبة والفرائض ونحوها مما وضعه الله تعالى وحدّ له حدًّا، أو سمّاه سبحانه بأسماء مخصوصة، أو جعل له هيئات ومقادير وكيفيات معينة.

ومن ذلك ما هو اصطلاحي وهو أنْ تتفق طائفة مخصوصة على أمر معهود بينهم ليس فيه مخالفة لأمرٍ من أوامر الله متى أُطلق انصرف إليه.

وقد نص علماؤنا على أنّه (لا مشاحة في الاصطلاح) لكن المهم أنْ لا يصطلح على بدعة أو ضلالة أو تشريع أو قانون مخالف لدين الله.

فالاصطلاح: إمّا أنْ يكون للتعليم ولتسهيل تناول العلم وحفظ المتون وضبط التعاريف للطلبة فلا مشاحة في مثل هذا ولا حرج فيه، ومازال أهل العلم يفعلون ذلك دون أنْ يُنكر بعضهم على بعض .. لأن العبرة في ذلك بالمعاني لا بالألفاظ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت