الصفحة 19 من 188

وذلك في كتابه: (منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل [1] (أنظر ص(108) وما بعدها، وفي الطبعة الجديدة ص (144) فصاعدا، وإنما حصل عنده هذا التناقض والتضاد النكد؛ لأنه وأمثاله يقصرون الشرك المناقض لإخلاص العبادة لله تعالى على شرك القباب والأضرحة والقبور، أما شرك القصور أعني تشريع القوانين والدستور فلا يضر التوحيد أو إخلاص العبادة لله عندهم إذ هو كفر دون كفر!!

والحلبي هنا يتبنى ذلك التخبط ويشير إليه ويفرح به ويتابعه دون أن يعزوه لصاحبه؛ بل يوهم أن هذا هو قول عدد من أهل العلم!!!

فهلا دلنا عليهم!! أو سمى لنا غير صاحبه المدخلي هذا!!

فليضف هذا إلى قائمة تهويلاته وتدليساته!!

(1) وقد كنت انتقدت عليه ذلك بعد طبعته الأولى وأثبتُّ ذلك في رسالتي (ميزان الاعتدال في تقييم كتاب المورد الزلال) فما انتفع بذلك ولا ارتدع، بل أصرّ عليه وكابر وأورده في طبعته الثانية ومارى و لفّ ودار في الردّ على كلامي في مقدمتها وأورد عليّ عددا من انتقاداته على المودودي كي يلزمني بها وهي لا تلزمني، فنحن ولله الحمد والمنة أبصر منه بما عند المودودي من أخطاء ولا ندافع عن الخطأ أو نقر الباطل كائنا من كان قائله؛ لكن ليس من بين ذلك ما يضيق منه صدر المدخلي وأمثاله من أهل التجهم والإرجاء؛ من تعظيم شأن توحيد الله في أبواب التشريع والحكم وما يتفرع عنه من التركيز على تكفير طواغيت الحكام وأهمية العمل على إعادة الخلافة وإقامة الإمام القوام على أهل الإسلام، ونحو ذلك مما يذمونه ويعدونه من تسييس الدين!! ولسان حالهم يقول دع ما لفهد لفهد وما لله لله!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت