الصفحة 133 من 188

وبينه إذا ما كان تحت ولاية مسلمة أو خلافة راشدة؟؟

فلا أظنّه يخفى على أمثالك ما قدمناه ـ على سبيل المثال ـ من تفريق العلماء بين الموقف العملي من الحاكم المسلم إذا جار وظلم ..

وبين الموقف من الحاكم إذا ما ارتد أو أظهر كفرًا بواحًا.

والنصوص الشرعية في هذا الباب كثيرة ..

فالأحاديث في الصبر على ولاة الأمر واحتمال ظلمهم وعدم الخروج عليهم أو منازعتهم، أكثر من أنْ يحصرها هذا المكان ..

بينما هي فيمن أظهر الكفر البواح على غير ذلك ..

ألا يختلف سلوك المسلم العملي بين من يتنزل فيهم ـ مثلًا ـ:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسولَ وأولي الأمر منكم} [1]

وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (تسمع وتطيع للأمير وإنْ ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع) رواه مسلم.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبّ وكره إلاّ أنْ يؤمر بمعصية ... ) متفق عليه من حديث ابن عمر.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) رواه مسلم عن ابن عمر أيضًا.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا وأطيعوا وإنْ استعمل عليكم عبد حبشي كأنَّ رأسه زبيبة) رواه البخاري من حديث أنس.

(1) سورة النساء: الآية59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت