الصفحة 134 من 188

وقوله صلى الله عليه وسلم: (عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك) رواه مسلم من حديث أبي هريرة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: ( .. من بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إنْ استطاع، فإنْ جاء آخر يُنازعه فاضربوا عنق الآخر) رواه مسلم من حديث ابن عمر.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني) متفق عليه من حديث أبي هريرة.

ولما سأله أسامة بن زيد فقال: يا نبي الله أرأيت إنْ قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فقال صلى الله عليه وسلم: (اسمعوا وأطيعوا، فإنِّما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حمّلتم) رواه مسلم.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك منّا ذلك؟ قال: تؤدّون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم) متفق عليه.

وحديث ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كره من أميره شيئًا فليصبر، فإنِّه من خرج من السلطان شبرًا مات ميتة جاهلية) متفق عليه.

وأمثال هذه الأحاديث التي تتكلّم عن الحاكم المسلم الذي لم يخرج من دائرة الموالاة الإيمانية، وتحذّر من الخروج عليه، وتحث على احتمال ظلمه والصبر على أذاه، حقنًا للدماء، ودرءًا لفتنةٍ أعظم وأطمّ.

ومن ثم فيجوز الاحتكام إلى قضائهم، وأداء الحقوق إليهم، من زكاة وخمس وطاعة ونحوها، كما تجوز الصلاة خلفهم والجهاد معهم وتحت رايتهم وإمرتهم، ولذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت